بأمره من تجارها مال كثير سموه مال الأمان ، وصاروا يبذلونه بطيب نفس « 1 » لخوفهم يومئذ على النفس . ولم يحصل بحلب ، وجيشه مقيم عليها ، من القحط ذرة بالمرة « 2 » ، مع كثرة جيوشه التي كانت معه التي ملأت السهل والجبل . ورام ملازمو قاضي عسكره زيركزاده « 3 » أن يعرض لهم في مدارس حلب ، فلما عرض لم يصادف / عرضه الغرض ؛ بل أمره « 4 » بألّا يبيت بها « 5 » منهم ديار « 6 » ، كأنهم لم يكونوا بالديار . ثم برز أمره بالتفتيش على ودائع الجراكسة التي كانت عند بعض الناس ، فجمعوا منها ما لا يحصى ولا يستقصى ، واتهموا [ الأصيل ] « 7 » صلاح الدين ابن السفاح « 8 » بشيء منها ، وعذبوه عليه « 9 » ، مع ما كان عليه من الرفاهية .
ثم في اليوم العشرين من شعبان رحل « 10 » إلى الشام ، فهرب من بقي من الجراكسة عند وصوله إلى قارة « 11 » ، فنزل بالقابون التحتانيّ « 12 » ، فلاقاه علماء الشام وأعيانها ، كما فعل الحلبيون إذ لا قوه ، فآمنهم ، وصلّى بها « 13 » الجمعة ، وتصدق بها « 14 » سرا وعلنا « 15 » . ثم أرسل « 16 » حكما شريفا
هامش
( 1 ) في س : النفس .
( 2 ) ساقطة في س .
( 3 ) في الأصل د : زير كزاده . وهو المولى ركن الدين زيركزاده . كان قاضي عسكر الروم إيلي ، وكان معاصرا للسلطان سليم الأول : « شرفنامه 2 / 145 » .
( 4 ) وفي م : بل أمر .
( 5 ) ساقطة في س .
( 6 ) ساقطة في : م .
( 7 ) التكملة عن : م .
( 8 ) انظر الترجمة ( 216 ) .
( 9 ) ساقطة في : س .
( 10 ) في م : دخل .
( 11 ) قرية كبيرة كانت المنزل الأول للقاصد من حمص إلى دمشق وكانت آخر حدود حمص « معجم البلدان 4 / 295 » وهي اليوم تابعة لمحافظة دمشق وتبعد عنها 96 كم وتتصل بها بطريق معبدة « التقسيمات الإدارية ص 29 » .
( 12 ) سبق التعريف بهاص ( 435 ) .
( 13 ) في م : بهم .
( 14 ) ساقطة في : ت .
( 15 ) في س ، ت : علانية .
( 16 ) في م : أبرز ، وفي ت : برز .