تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المسودات لكنها بعد وفاته تفرقت أيادي سبا .
فجزء حوته الدبور * وجزء حوته الصبا
وخلف ابنين اسم الأكبر منهما شيخ محمد صار هو مدرسا في حياة أبيه بمدرسة جنديك بمدينة بروسه وضم إليها قضاء كسكل كنه ثم ترك التدريس والقضاء في حياة والده ورغب في التصوّف واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه الشيخ حاجي خليفة من طريقة المذينية ثم ذهب مع بعض ملوك العجم إلى بلاد العجم وتوفي هناك في سنة اثنتين أو ثلاث وتسعمائة وكان رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة محققا مدققا يحل المباحث الغامضة بقوّة فكرته وكان مشاركا في العلوم كلها وكان له اختصاص بالعلوم العقلية . واسم الأصغر منهما عبد اللّه كان طالبا للعلم ومشتغلا به وكان صاحب ذكاء وفطنة وطلاقة لسان وجراءة جنان مات وهو شاب قال المولى الوالد لو عاش هو لكان له شأن عظيم في العلم روّح اللّه تعالى أرواحهم .

* ( ومنهم العالم العامل الكامل الفاضل المولى شمس الدين أحمد بن موسى الشهير بالخيالي ) *

كان رحمه اللّه تعالى عالما عاملا فاضلا تقيا نقيا زاهدا متورعا وكان أبوه قاضيا قرأ عنده بعض العلوم ثم وصل إلى خدمة المولى حضر بك جلبي وهو مدرس بسلطانية بروسه وصار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم انتقل إلى مدرسة فلبه وكان له كل يوم ثلاثون درهما وكان المولى ابن الحاج حسن في ذلك الوقت قاضيا بمدينة كليبولي فأخذ له الوزير محمود باشا من السلطان محمد خان مرادية بروسه فحسده المولى الخيالي على ذلك وكتب إلى الوزير محمود باشا كتابا وأرسله اليه وأورد فيه هذين البيتين لنفسه :
أعجوبة في آخر الأيام * تبديك صحة ظفرة النظام وفساد آراء الحكيم لأنها * في الآن قطع مسافة الأعوام
ولما قرأ الوزير محمود باشا هذين البيتين قال إن المولى لا يعرف هذا الرجل وهو مستحق لذلك ثم إن المولى تاج الدين المشتهر بابن الخطيب لما توفي بازنيق