تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أيضا ولم يقبل المولى جوابي وبعد قراءة سطرين من الحاشية المزبورة استعاد المولى المذكور جوابي الثالث فاعدته فحكم بصحته وقال هذا الكلام من الشريف يؤيد ما ذكرته من الجواب فقمنا من المجلس وسمعت من ولد المولى ان المولى قال في حقي وافق مطالعته مطالعتي وكان رحمه اللّه تعالى يفتخر بهذا الكلام منه وكان يقول يكفيني هذا فخرا مدة عمري وسمعت من محمد بن أفلاطون كاتب المحكمة الشريفة ببروسه ونائبها انه جاء أمر من جناب السلطان بايزيد إلى المولى خواجه‌زاده وهو مفت بمدينة بروسه بان يسمع دعوى لواحد من أهالي بروسه فسمعها فحكم لواحد من المتخاصمين فطلب أن يكتب له حجة فدعاني وقال اكتب في هذه القضية حجة فتحيرت لان المولى كان مشهورا بالفضل في الآفاق وأنا دخيل في صناعة الكتابة وقتئذ لكن امتثلت أمره واستفرغت مجهودي في كتابة الحجة وأنا راض بان يضرب بعض مواضعها ولا يرد كلها فذهبت اليه فنظر في الحجة وقرأها من أوّلها إلى آخرها وسكت ثم قرأها ثانيا فطلب الدواة والقلم فقلت الآن يضرب على محل الغلط فأخذ القلم وتفكر ساعة ثم قال أتدري في أي شيء أتفكر قال قلت لا قال إنك أحسنت في انشاء هذه الحجة واني أتفكر عنوانا يناسبها قال ابن أفلاطون ما فرحت بشيء بعد الاسلام مثل فرحي بهذا الكلام منه ثم كتب المولى عنوان الحجة نظما وهو هذا :
ما هو المسطور في طي الكتاب * صح عندي خاليا عن ارتياب مصطفى بن يوسف قد حرر * راجيا من ربه حسن الثواب المولى فيه ممن أمره * نافذ واللّه أعلم بالصواب
قال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى لما شاع حواشي حاشية التجريد للمولى خطيب‌زاده طلبها فاحضرناها له فطالعها ولم تعجبه ثم لما شاع حواشي الشرح الجديد للتجريد للمولى جلال الدين الدواني طلبها وأحضرناها له فطالعها وأعجبته وسمعت عن ثقة ان المولى ابن المؤيد لما وصل إلى خدمة المولى الدواني قال له بأي هدية جئت الينا قال كتاب التهافت لخواجه‌زاده قال ذاك هو الرجل المبروص
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 83 | طاشكپري زاده