تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بعض كتبه التي بخطه وهو كتاب التلويح وله من المصنفات حواش على شرح العقائد النسفية سلك فيها مسلك الإيجاز يمتحن به الأذكياء من الطلاب وهي مقبولة بين الخواص وشهرتها تغني عن مدحها وحواش على أوائل حاشية التجريد وله شرح لنظم العقائد لأستاذه المولى حضر بك ولقد أجاد فيه وأحسن ورأيت بخطه كتاب التلويح وكتب في حواشيه كثيرا من كلماته الشريفة ورأيت أيضا بخطه تفسير القاضي البيضاوي وكتب على حواشيه كثيرا من أفكاره اللطيفة طيب اللّه تعالى مهجعه ونوّر مضجعه .

* ( ومنهم العالم العامل والكامل الفاضل المولى مصلح الدين مصطفى القسطلاني روّح اللّه روحه ) *

قرأ على علماء الروم ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل حضر بك نوّر اللّه مرقده وكان المولى خواجه‌زاده والمولى الخيالي وقتئذ معيدين لدرسه ثم صار مدرسا بقصبة مدرني ثم انتقل إلى مدرسة ديمه توقه ثم لما بنى السلطان محمد خان المدارس الثمان أعطاه واحدة منها كان رحمه اللّه تعالى لا يفتر من الاشتغال والدرس وكان يدعي انه لو أعطي المدارس الثمان كلها لقدر أن يدرس كل يوم في كل منها ثلاثة دروس ثم استقضي بكل من البلاد الثلاث ثلاث مرات وهي مدينة بروسه ومدينة ادرنه ومدينة قسطنطينية ثم جعله السلطان محمد خان في أواخر سلطنته قاضيا بالعسكر المنصور وكان قاضي العسكر إلى ذلك الزمان واحدا وكان الوزير وقتئذ محمد باشا الفراماني فخاف من المولى القسطلاني لأنه كان لا يداري الناس ويتكلم بالحق على كل حال فعرض على السلطان محمد خان وقال إن الوزراء أيدهم اللّه تعالى أربعة ولو كان قاضي العسكر اثنين أحدهما في روم ايلي والآخر في أناطولي يكون أسهل في اتمام مصالح المسلمين ويكون زينة للديوان العالي فمال السلطان محمد خان إلى رأيه فجعل المولى القسطلاني قاضي عسكر روم ايلي وجعل المولى ابن الحاج حسن قاضي عسكر أناطولي وهو كان وقتئذ قاضيا بقسطنطينية فلم يقبل المولى القسطلاني ولم يرض بالمشاركة وأرسل اليه الوزير المزبور لان لين ؟ ؟ ؟ قلبه فلم يفد ثم قال الوزيراني اذهب اليه بنفسي فنصحوا للمولى القسطلاني وقالوا