الفلاسفة قال ويذكر نفسه كلام العلامة التفتازاني في حواشيه على شرح المختصر بقوله والحق قال قلت وهذا خطأ صريح قال فاعترفا بما نقلته عن شرح المواقف وأنكرا ما نقلته عن الحواشي المذكورة قال قلت إنه مكتوب في نسختي في الصفحة اليمنى بعد أربعة أسطر وهو الآن نصب عيني قال قال الوزير عندي الحواشي المذكورة فامر باحضارها فأحضرت وكان غرضه من ذلك أن لا يوجد فيها ويظهر افترائي على حضرة الشريف قال فوجدت الكلام المذكور في الحاشية فنظر اليه فسكت خير الدين وقال ابن أفضل الدين ما في هذه الحاشية بيان في نفس الامر وما في شرح المواقف اعتراض قال قلت انك قلت في نفس الامر وما معناها قال إن لها معنيين قال قلت قد أخطأت وجهلت ان لها معنى واحدا يصدق على أمرين وأنت ممن لا يفرق بين المفهوم وبين ما صدق هو عليه ومع ذلك تدعي العلم قال فسكت ابن أفضل الدين قال قال الوزير يا مولانا ان فيك لحدة قال قلت نعم ان لي حدة لكن على الكلام الباطل قال قال الوزير أهكذا تعامل مع طلبتك قال قلت لو تكلم واحد منهم بمثل هذا الكلام الباطل لضربت بالكتاب على رأسه قال فضحك الوزير ثم قمت فذهبت قال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى أرسل سلطان حسين ابن بيقرا ملك خراسان إلى السلطان بايزيد محمد خان لتهنئة السلطنة رسولا مع هدايا جزيلة وتحف سنية وأرسل معه رجلا من طلبة العلم بخراسان والتمس من السلطان بايزيد خان أن يأخذ الاذن من المولى خواجهزاده ليقرأ ذلك الرجل عنده فجاء الرجل إلى المولى خواجهزاده مع كتاب السلطان بايزيد خان اليه ومعه هدايا إلى المولى خواجهزاده فعمل المولى ضيافة ثم أمر له بان يقرأ حواشي شرح المختصر للسيد الشريف من بحث تعريف العلم قال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى وكنت أنا في ذلك الدرس فحضرنا مجلس المولى مع ذلك الرجل فامرني المولى بالقراءة فقرأت وما تكلمت انا وسائر الشركاء في ذلك اليوم وانما تكلم ذلك الرجل فقط وفي الدرس الثاني قرر ذلك الرجل اعتراضا فأجبت عنه فقبل المولى خواجهزاده جوابي ثم أورد اعتراضا ثانيا فأجبت عنه أيضا فقبل المولى أيضا جوابي ثم أورد اعتراضا ثالثا فأجبت عنه
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 82
مساهمون: طاشكپري زاده
ص٨٢