تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الغيرة العلمية والدينية اقتضت أن لا أحضر ذلك المجلس فأرسل الكتاب إلى الديوان العالي وركب هو في السفينة وذهب إلى بروسه وبنى هناك مدرسة ودرس فيها وبعد زمان ندم السلطان محمد خان على ما فعله ودعاه إلى مدينة قسطنطينية فامتثل أمره وأعطاه منصب الفتوى وأكرمه اكراما بالغا وله مساجد بناها في عدة مواضع من قسطنطينية ومن مصنفاته حواشي شرح المطول وقد مر ذكره وحواشي التلويح وحواش على أوائل تفسير العلامة البيضاوي وله متن في الأصول يسمى بمرقاة الوصول وشرحه شرحا لطيفا جامعا لفوائد المتقدمين مع زوائد أبدعها خاطره الشريف سماه مرآة الأصول وله متن في الفقه سماه بالغرر وشرحه شرحا حسنا جامعا متضمنا للطائف وسماه بالدرر وله رسالة في الولاء ورسالة متعلقة بتفسير سورة الأنعام وغير ذلك مات رحمه اللّه تعالى في سنة خمس وثمانين وثمانمائة بقسطنطينية وحمل إلى مدينة بروسه ودفن في مدرسته روّح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى خير الدين خليل بن قاسم ابن الحاج صفا روّح اللّه روحه وأوفر في الجنان فتوحه ) *

وهو جدي لوالدي كان جده الاعلى أتى من بلاد العجم إلى بلاد الروم هاربا من فتنة جنكيز خان وتوطن في نواحي قسطموني وكان صاحب كرامات ويستجاب عند قبره الدعوات وهو مشهور بتلك البلاد ولد له ولد اسمه محمود وهو حصل شيئا من الفقاهة والعربية ولم يترق إلى درجة الفضيلة وولد له ولد اسمه أحمد وهو أيضا كان عارفا بالعربية والفقه ولم يبلغ مبلغ الفضيلة وولد له ولد اسمه الحاج صفا وهو أيضا كان فقيها وعابدا صالحا ولم يكن له فضيلة زائدة وولد له ولد اسمه قاسم مات وهو شاب في طلب العلم وولد له ولد اسمه خليل وهو جدي مولانا خير الدين وهو قد بلغ مرتبة الفضل قرأ رحمه اللّه تعالى في بلاده مباني العلوم ثم سافر إلى مدينة بروسا وقرأ هناك على المولى ابن بشير المار ذكره ثم سافر إلى ادرنه وقرأ هناك على أخي مولانا خسرو وقرأ التفسير والحديث على المولى فخر الدين العجمي ثم أتى مدينة بروسه وقرأ على المولى يوسف بالي ابن المولى شمس الدين الفناري وهو مدرس بسلطانية بروسه ثم وصل إلى خدمة