تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مدرسا بمدينة بروسا في مدرسة السلطان محمد خان وأمره بالبحث مع المولى زيرك وكان للمولى خواجه‌زاده سؤال على برهان التوحيد فأرسله إلى المولى زيرك ليكتب جوابا عنه فلما كتب جوابه حضرا عند السلطان محمد خان والحكم بينهما المولى خسرو والوزير محمود باشا قائم على قدميه فشرع المولى خواجة زاده في الكلام أوّلا فقال فليعلم السلطان أنه لا يلزم من الانكار على البرهان الانكار على المدعي وإني أخاف ان يقول الناس ان خواجه‌زاده أنكر التوحيد ثم قرر سؤاله وأجاب عنه المولى زيرك وجرى بينهما مباحث عظيمة وكلمات كثيرة ولم ينفصل الامر في ذلك اليوم حتى استمرت المباحثة إلى سبعة أيام وأمر السلطان محمد خان في اليوم السادس أن يطالع كل منهما ما حرره صاحبه فقال المولى زيرك ليس عندي نسخة غير هذه فقال المولى خواجه‌زاده عندي نسخة أخرى وأعطي هذه اليه وآخذ ما حرره وأكتب ما حرره على ظهر نسختي فأخرج الوزير محمود باشا من وسطه دواة ووضعه عند خواجه‌زاده فشرع هو في الكتابة فقال السلطان تلطفا به أيها المولى لا تكتب كلامه غلطا قال ولو كتبت غلطا لا يكون ذلك الغلط أكثر من غلطه فضحك السلطان من هذا الكلام ثم في اليوم السابع ظهر فضل المولى خواجه‌زاده عليه وحكم بذلك المولى خسرو أيضا فقال السلطان محمد خان مخاطبا لخواجه‌زاده أيها المولى قد ورد في الحديث أن من قتل قتيلا وله بينة فله سلبه وأنت قتلت هذا الرجل وأنا شاهد بذلك فأعطيتك مدرسته وكان خواجه‌زاده مدرسا وقتئذ بكنيسة من كنائس قسطنطينية التي وضعها السلطان محمد خان مدارس قبل بناء المدارس الثمان فخرجا من عنده فاجتمع أحباء المولى زيرك عليه فقالوا له كيف كان الامر قال إن خواجه‌زاده أنكر التوحيد فما زلت أضرب رأسه حتى اعترف بالتوحيد وخسرو ما زال يدفع يدي عنه ثم ذهب المولى زيرك إلى بروسه وتوطن بها وكان له جار هناك يدعى بخواجه حسن فجاء اليه وقال يا مولانا كم خراجك كل يوم قال عشرون درهما قال أنا أكفل به كل يوم فاعطى له خواجة حسن المذكور ما كفل به إلى أن مات المولى المزبور ثم إن السلطان محمد خان ندم على ما فعله فعرض عليه
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 75 | طاشكپري زاده