فيها فكتب هو على حاشية تلك الحواشي كلمات يرد فيها على المولى خسرو فصنع المولى خسرو طعاما ودعا المولى القريمي إلى بيته للضيافة وجمع علماء بلده أيضا ثم أحضر حواشيه وقرر كلمات المولى القريمي وقرر أجوبته عنها فسلم المولى القريمي أجوبته بمحضر من العلماء واعتذر عما فعله ثم إن المولى خسرو صار مدرسا بمدرسة أخيه بعد وفاته ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور ولما جلس السلطان محمد خان على سرير السلطنة ثانيا جعل له كل يوم مائة درهم ولما فتح قسطنطينية جعل المولى حضر بك قاضيا فيها ولما مات هو أعطى قضاء قسطنطينية مع خواصها وقضاء غلطه وقضاء اسكدار لمولانا خسرو وضم إليها تدريس مدرسة أياصوفية كان يذهب طلبته بأجمعهم إلى بيته وقت الضحوة ويتغدون عنده ثم يركب المولى المذكور بغلته ويمشي الطلبة قدامه إلى المدرسة ثم ينزل المولى فيدرس ثم يمشون قدامه إلى بيته وكان رحمه اللّه تعالى مربوع القامة عظيم اللحية وكان يلبس الثياب الدنيئة وعلى رأسه تاج عليه عمامة صغيرة فإذا دخل يوم الجمعة جامع أياصوفية يقوم له من في الجامع كلهم ويطرقون له إلى المحراب ويصلي عند المحراب والسلطان محمد خان ينظر من مكانه ويفتخر به ويقول لوزرائه انظروا هذا أبو حنيفة زمانه وكان متخشعا متواضعا صاحب أخلاق حميدة وصاحب سكون ووقار وكان يخدم في بيت مطالعته بنفسه وقد كان عهد ذلك مع ما له من العبيد والجواري بحيث لا يحصون كثرة وكان يكنس بنفسه بيت مطالعته ويوقد فيه نارا وسراجا وكان مع ماله من أشغال القضاء والتدريس يكتب كل يوم ورقتين من كتب السلف وكان له خط حسن وخلف بعد موته كتبا كثيرة بخطه ووجد فيها نسختان بخطه من شرح المواقف للسيد الشريف واشتراهما بعض من علماء هذه الديار بستة آلاف درهم ثم إن السلطان محمد خان اتخذ وليمة عظيمة في ذلك العصر فأرسل إلى المولى الكوراني واستأذنه في أين يجلس فقال الأليق بالكوراني أن يخدم في هذه الوليمة ولا يجلس فوقع هذا الكلام في خاطر السلطان محمد خان فعين له جانب اليمين وعين جانب اليسار لمولانا خسرو ولم يرض بذلك المولى خسرو فكتب كتابا وقال فيه ان
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 71
مساهمون: طاشكپري زاده
ص٧١