تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كان رحمه اللّه تعالى عالما زاهدا ورعا تقيا نقيا يعظ الناس ويذكرهم وانتفع به الأكثرون ورأيت بخطه مجموعة جمع فيها من لطائف التنزيل ودقائق الحديث وكلمات أهل العرفان ما لا يحصى كثرة ووقفت بتلك المجموعة على أن له اطلاعا عظيما على المعارف وان له يدا طولى في التفسير والحديث قدس اللّه سره .

* ( الطبقة السابعة ) * في علماء دولة السلطان محمد خان ابن السلطان مراد خان طيب اللّه ثراهما *

بويع له بالسلطنة بعد وفاة أبيه في سنة خمس وخمسين وثمانمائة وقد كان السلطان مراد خان قبل وفاته بعدة سنين ترك السلطنة وذهب إلى بلده مغنيسا وأجلس ابنه السلطان محمد خان مكانه ثم ندم على ذلك لأمور يطول شرحها فأرسل ابنه السلطان محمد خان مكانه بمغنيسا وجلس هو مكانه إلى أن مات . * ثم إن السلطان محمد خان لما جلس على سرير السلطنة أولا جعل المولى خسرو قاضيا بالعسكر المنصور فلما عزل عن السلطنة تركه أركان السلطنة بأجمعهم ولم يتركه المولى خسرو فقال له السلطان محمد خان اذهب أنت أيضا معهم فقال لا أذهب ان من المروءة أن يشارك الرجل صاحبه في الدولة والعزل فاحبه السلطان محمد خان لهذا الكلام محبة عظيمة حتى أكرمه في أيام سلطنته الثانية اكراما عظيما وعين له مناصب عالية وعاش في أبهة وجلالة وهو محمد بن فرامرز كان والده من أمراء التراكمة وكان هو رومي الأصل ثم أسلم وكان له بنت زوجها من أمير آخر يسمى بخسرو وابنه محمد كان في حجر خسرو بعد وفاة أبيه فاشتهر بأخ زوجة خسرو ثم غلب عليه اسم خسرو وأخذ العلوم عن مولانا برهان الدين حيدر الهروي المفتي في البلاد الرومية ثم صار مدرسا بمدينة ادرنه في مدرسة يقال لها مدرسة شاه ملك وكان له أخ مدرس بالمدرسة الحلبية وكان جدي يقرأ عنده ولما توفي هو هناك أرسل المولى خسرو جدي المرحوم إلى المولى يوسف بالي ابن المولى شمس الدين الفناري وهو مدرس وقتئذ في مدرسة السلطان محمد خان بمدينة بروسه ثم إن المولى خسرو كتب في المدرسة المزبورة حواشي على المطول واتفق ان جاء السيد أحمد القريمي وأرسل حواشيه اليه لينظر