قسمت الليلة للطالبين المجتمعين عنده مائة وعشرين قصعة من الطعام وحكي عن بعض أصحابه أنه قال فقدنا الشيخ مدة فاجتهدنا في طلبه فوجدناه على جبل مدينة بروسا مشتغلا بالرياضة وذلك الموضع الآن مصطاف أهل زاويته وقد بنى رجل يدعى بخواجه رستم هناك حجرات للطالبين من الصوفية وأما زاوية الشيخ عبد اللطيف ومسجده في مدينة بروسه فإنما هما لرجل من تجار العجم من أحباء الشيخ عبد اللطيف يدعى بخواجه بخشايش مات قدس سره في شهر صفر سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ودفن عند شيخه عبد اللطيف تحت قبة مبنية عند زاويته بالمدينة المزبورة وقال المؤرخ في تاريخ وفاته :
انتقل الشيخ وتاريخه * قدسك اللّه بسر رفيع
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه تعالى حسن خواجة ) *
كان من ولاية قراسي ولد في مدينة بالي كسرى وصحب الشيخ العارف باللّه السيد محمد بن علي الحسيني المشهور بالسيد البخاري المدفون بمدينة بروسه ولما مرض السيد البخاري التمسوا منه أن يعين مقامه لأجل الارشاد واحدا من أصحابه فقال إذا مت اذهبوا إلى الرجل الفلاني المجذوب الساكن بالمدينة المزبورة حتى يعين واحدا من أصحابي للارشاد ولما توفي قدس سره ذهبت أصحابه إلى المجذوب المزبور فتكلموا فيما ذهبوا لأجله من مصلحة التعيين فغضب عليهم المجذوب وطردهم من عنده ثم ذهبوا اليه ثانيا وذكروا عنده وصية السيد البخاري فقبل المجذوب وصيته وقال لهم انظروا إلى العرش فنظروا فإذا السيد البخاري جالس فيه وعنده حسن خواجة المزبور فعرفوا بهذه الإشارة انه الخليفة من بعد السيد المذكور وكان رحمه اللّه تعالى عالما عارفا تقيا نقيا زاهدا متورعا قائما لمصلحة الارشاد ومضى عمره على العبادة والطاعة قدس سره .