تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
به عينيك فاستحسن المولى شيخي هذا الكلام وكان كثيرا ما يذكره ويضحك منه روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ مصلح الدين المشتهر بامام الدباغين بمدينة ادرنه ) *

كان قدس سره عارفا باللّه تعالى وصفاته عالما بالعلوم الظاهرة وكان جبلا من جبال الشريعة وبحرا من بحار الحقيقة وقد شهد له الشيخ عبد اللطيف المقدسي بأنه بحر من بحار الحقيقة وكان رجلا دائم الاستغراق مهيبا دائم الفكرة يحكى انه كان يصلي كل ليلة مائة ركعة يجدد الوضوء بعد كل ركعتين منها * مات رحمه اللّه تعالى بمدينة ادرنه وقبره مشهور هناك يزار ويتبرك به قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بيري خليفة الحميدي ) *

كان قد تزوج بنت شيخ الاسلام المتوطن بقصبة أكروير وكان يدرس الكتب المعتبرة للطلبة ولما دخل الشيخ عبد اللطيف المقدسي بلدة قونية زاره الشيخ المذكور وأناب عنده وتاب على يده وأقام بخدمته ثم رجع باذنه إلى وطنه وكان عالما مشهورا بالفضل في العلوم الظاهرة ومكملا في الطريق الصوفية ومكملا للمسترشدين من الصوفية وبالجملة كان جامعا بين الشريعة والطريقة والحقيقة قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ تاج الدين إبراهيم بن بخشي فقيه ) *

كان رحمه اللّه تعالى من ولاية منوغاذ وكان من جملة الطلبة المشتغلين بالعلوم الظاهرة عند الشيخ بيري خليفة الحميدي المذكور آنفا ولما زار هو الشيخ عبد اللطيف المقدسي بقونية ذهب الشيخ تاج الدين معه ولما رجع هو إلى وطنه قال له الشيخ عبد اللطيف خل الشيخ تاج الدين عندي ولما وصل الشيخ عبد اللطيف إلى بروسه كان الشيخ تاج الدين في خدمته واختلى عنده الخلوات وحصل طريقة التصوف حتى بلغ رتبة الارشاد ولما مات الشيخ عبد اللطيف المقدسي ببروسه أقام مقامه لارشاد الطالبين فاهتم في ارشادهم غاية الاهتمام واجتمع عليه كثير من الطلاب ووصل كل منهم إلى متمناه وحكي عن بعض خدامه أنه قال