* ( ومنهم العالم العامل المولى تاج الدين إبراهيم الشهير بابن الخطيب ) *
قرأ على المولى يكان وتمهر عنده في كل العلوم وأعطاه السلطان مراد خان بعض المدارس ثم أعطاه مدرسة إزنيق وعين له كل يوم مائة وثلاثين درهما وكان شيخا فاضلا صاحب شيبة عظيمة وصاحب مهابة حكى ابنه المولى محيي الدين محمد ان مولانا يكان لما سافر إلى الحج ومر بازنيق استقبله والدي وأنزله في بيت عال وعمل له ضيافة عظيمة قال وكنت حينئذ صغيرا ثم ذهب به والدي إلى الحمام فلما خرج المولى من الحمام غسل والدي رجليه بالماء ثم قبلهما وقال المولى يكان بارك اللّه لك مولانا تاج الدين قال وصوته هذا بأذني الآن توفي رحمه اللّه تعالى في أوائل سلطنة السلطان محمد خان ببلدة إزنيق ودفن بها نوّر اللّه مرقده .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى حضر شاه ) *
أصله من ولاية منتشاء قرأ في بلاده بعضا من العلوم ثم ارتحل إلى مصر واشتغل بها مقدار خمس عشرة سنة ثم عاد إلى الروم عند نزول المولى علي الطوسي واجتمع معه في بعض المجالس ثم صار مدرسا بمدرسة بلاط وعين له كل يوم خمسة عشر درهما ودعاه السلطان مراد خان إلى مدرسته التي بناها بمدينة بروسه وعين له كل يوم خمسين درهما فلم يقبل وعلل في ذلك وقال إني وزعت خمسة عشر درهما صار في فإذا زاد عليها يشوّش وقتي وكان له بستان في بلدة يذهب اليه بعد الدرس ويركب على حماره ويشد قدامه ثوبه ويضع عليه كتابه ويطالعه ذهابا وإيابا وكان مشتغلا بالعلم والعبادة راضيا من العيش بالقليل متواضعا متخشعا معرضا عن أمور الدنيا توفي بالبلدة المزبورة في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وله ولدان الأكبر اسمه درويش محمد وستجيء ترجمته والآخر زين الدين محمد وكان رجلا فاضلا استقضي ببعض بلاد الروم وتوفي قاضيا وهو في سن الشباب رحمه اللّه تعالى .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى محمد ابن قاضي اياثلوغ المشهور عند الناس باياثلوغ جلبيسي ) * .
كان رحمه اللّه تعالى صاحب فضل وذكاء وكان له قوّة طبيعة وجودة قريحة