لو مر على تربي من جسمك ظل * يا مؤنس روحي
حيّاك من القبر عظامي ورفاتي * من بعد وفاتي
في خطى إذا نقل من فيه مثال * يحكيك بلطف
من شاربه الخضر روى في الظلمات * عن عين حياتي
وقد نظم قصيدة نونية أيضا وسماها عجالة ليلة أو ليلتين ومطلعها هذا :
لقد زاد الهوى في البعد بيني * وبين أبين بعد المشرقين
وأرسل القصيدة المذكورة إلى السلطان محمد خان ولما وصلته القصيدة عرضها السلطان على المولى الكوراني وإذ نظر إلى مطلعها اعترض عليها بأن زاد لازم لا يتعدى فامره السلطان أن يكتب الاعتراض على ظهر القصيدة وأرسله إلى المولى المذكور طالبا للجواب فكتب المولى المزبور تحت الاعتراض مجيبا قوله تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
. ( روي ) أن المولى محمد بن الحاج حسن من تلامذة المولى المذكور قال لما قص الأستاذ علينا هذه القصة قلت لو كتبت قوله تعالى وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا لكان حسنا أيضا فاستحسن قولي استحسانا وانما سمي قصيدة المزبور عجالة ليلة أو ليلتين لقوله في آخر القصيدة :
الا يا أيها السلطان نظمي * عجالة ليلة أو ليلتين
مع الأشغال في أيام درسي * وما فارقت شغلي ساعتين
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى شكر اللّه ) *
كان عالما فاضلا مشتهرا بالفضل مقبولا بين الخواص والعوام وقد أرسله السلطان مراد خان رسولا إلى صاحب قرامان وكان صاحب قرامان أرسل اليه المولى حمزة اعتذارا عما وقع منه من سوء الأدب وأرسل السلطان المولى المزبور ليحلفه كي لا يعود وكان السلطان محمد خان يعتني بشأنه اعتناء كثيرا .