للمولى المذكور بعشرة آلاف درهم وخلعة نفيسة سنية وأعطى لكل واحد من الطلبة خمسمائة درهم ثم ذهب والمولى معه إلى مدرسة المولى عبد الكريم ولم يتجاسر هو ان يدرس عند المولى المزبور فعابه السلطان على ذلك ثم إنه مر في بعض الأيام على مدرسة المولى خواجهزاده وهو متهيّئ للدرس فسلم عليه السلطان ولم يدخل المدرسة وأوصاه بالاشتغال وذهب ثم إن السلطان محمد خان أعطى المولى الطوسي مدرسة والده السلطان مراد خان بمدينة ادرنه وعين له كل يوم مائة درهم ولما ذهب هو إلى بلاد العجم بنى السلطان محمد خان جنب تلك المدرسة مدرسة أخرى وجعل المائة نصفين وعين لكل واحدة من المدرستين المزبورتين كل يوم خمسين درهما ثم إن السلطان محمد خان أمر المولى المزبور والمولى خواجهزاده ان يصنفا كتابا للمحاكمة بين تهافت الامام الغزالي قدس سرّه والحكماء فكتب المولى خواجهزاده وأتمه في أربعة أشهر وكتب المولى الطوسي وأتمه في ستة أشهر وسمى كتابه بالذخر وفضلوا كتاب المولى خواجهزاده على كتاب المولى الطوسي وأعطى السلطان محمد خان لكل واحد منهما عشرة آلاف درهم وزاد خواجهزاده خلعة نفيسة وكان ذلك هو السبب في ذهاب المولى الطوسي إلى بلاد العجم ثم إنه لما وصل إلى تبريز لقي هناك الشيخ الإلهي وكان الشيخ من تلامذة المولى الطوسي فعمل الشيخ له ضيافة في بعض بساتين تبريز وكان هناك ماء جار فقعد المولى الطوسي عنده ونكس رأسه كالمتفكّر فجاء اليه الشيخ وقال يا مولانا فيما ذا تتفكر قال حصل لي هنا خطور خاطر وذهب عني ما بي من تشويش الخاطر بترك بلاد الروم ومناصبها فأنشد الشيخ بيتا فارسيا مضمونه ان فراغ الخاطر أفضل من كل ما يتمنى فصاح المولى هناك وخر مغشيا عليه ثم أفاق رحمه اللّه تعالى على حاله ثم إنه ذهب إلى ما وراء النهر ووصل إلى خدمة الشيخ العارف باللّه خواجة عبيد اللّه وحصل هناك ما حصل ووصل إلى ما وصل من المقامات السنية والمعارف الذوقية وله رحمه اللّه تعالى حواش على شرح المواقف للسيد الشريف وحواش على حاشية شرح العضد للسيد الشريف أيضا وحواش على التلويح لمولانا التفتازاني وحواش على
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 61
مساهمون: طاشكپري زاده
ص٦١