تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

* ( ومنهم العارف باللّه المولى العالم العامل السيد علاء الدين السمرقندي ) *

اشتغل في بلاده بالعلم الشريف وبلغ من العلوم مرتبة الفضل ثم سلك مسلك الصوفية والتصوّف ونال من تلك الطريقة حظا جسيما وبلغ منها محلا عظيما ثم أتى بلاد الروم وتوطن بمدينة لارندة وصنف في التفسير كتابا في أربع مجلدات ولم يكمله وانتهى إلى سورة المجادلة وأدرج فيه فوائد جزيلة ودقائق جليلة انتخبها من كتب التفاسير وأضاف إليها فوائد من عند نفسه مع عبارات فصيحة بليغة وكان معمرا قيل إنه جاوز مائة وخمسين وقيل جاوز المائتين واللّه أعلم بحقيقة الحال .

* ( ومنهم الشيخ العارف العالم العامل والفاضل الكامل المولى شمس الملة والدين أحمد بن إسماعيل الكوراني ) *

كان رحمه اللّه تعالى عارفا بعلم الأصول فقيها حنفيا قرأ ببلاده ثم ارتحل إلى القاهرة وتفقه بها وقرأ هناك القراءات العشر بطريق الاتقان والاحكام وقرأ الحديث والتفسير وأجازه علماء عصره في العلوم المذكورة كلها وأجازه ابن حجر أيضا في الحديث وشهد له بأنه قرأ الحديث سيما صحيح البخاري رواية ودراية ودرس هو بالقاهرة درسا عاما خاصا بالفحول وشهدوا له بالفضيلة التامة ثم إن المولى يكان المذكور سابقا لما دخل القاهرة في سفره إلى الحجاز لقيه المولى الكوراني ولما شهد فضله أخذه معه إلى بلاد الروم ولما لقي المولى يكسان السلطان مراد خان قال له السلطان هل أتيت الينا بهدية قال نعم معي رجل مفسر ومحدث قال أين هو قال هو بالباب فأرسل اليه السلطان فدخل هو عليه وسلم ثم تحدث معه ساعة فرأى فضله فأعطاه مدرسة جده السلطان مراد الغازي بمدينة بروسا ثم أعطاه مدرسة جده السلطان بايزيد خان الغازي بالمدينة المزبورة وكان ولد السلطان مراد خان السلطان محمد أميرا في ذلك الزمان ببلدة مغنيا وقد أرسل اليه والده عدة من المعلمين ولم يمتثل أمرهم ولم يقرأ شيئا حتى أنه لم يختم القرآن فطلب السلطان المذكور رجلا له مهابة وحدّة فذكروا له المولى الكوراني فجعله معلما
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 51 | طاشكپري زاده