* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه الشيخ لطف اللّه ) *
كان من نسل الأمير اسفنديار وكان من جملة الامراء وقد توطن في بلدة بالي كسرى وقد حضر مدينة أنقره للنظر في أمر البنائين للحمام لأجل واحد من أكابر عصره واجتاز به يوما الشيخ الحاج بيرام وتحدث معه ووصف مدينة بالي كسرى ورغب الشيخ في الذهاب إليها فقبله الشيخ وقال الشيخ لطف اللّه متى تتوجه إليها قال إن شئت أتوجه إليها الساعة إذ نحن فقراء ولا قيود لنا فسافر مع الشيخ إلى البلدة المزبورة وقال أصحاب الشيخ له في الطريق والشيخ يسير قدامهم ان للشيخ همة عظيمة في حقك ولو جلست في الخلوة الأربعينية لوصلت إلى مرادك وعند ذلك توقف الشيخ وقال لهم يصل إلى مراده بنظرة واحدة فنزل الشيخ لطف اللّه عن فرسه وقبل رجل الشيخ ووصلوا إلى البلدة المزبورة وبنى الشيخ هناك بيتا وسكن مدة وحصل الشيخ لطف اللّه عنده ما حصل ووصل إلى ما وصل من المقامات العلية والحالات البهية ثم ذهب الشيخ إلى مدينة أنقره ونصب الشيخ لطف اللّه خليفة ببلدة بالي كسرى وسكن هو بها إلى أن مات فيها ودفن بها قدّس اللّه تعالى سره العزيز .
* ( الطبقة السادسة ) * في علماء دولة السلطان مراد خان ابن السلطان محمد طيب اللّه ثراه
بويع له بالسلطنة بعد وفاة أبيه في سنة خمس وعشرين وثمانمائة .
* ( ومن علماء عصره العالم العامل والفاضل الكامل المولى محمد بن ارمغان الشهير بيكان رحمه اللّه ) *
قرأ العلوم كلها على رجل عالم في ولاية الأمير ابن ايدين كنت سمعت اسمه من الوالد المرحوم ولم أتذكره الآن ثم قرأ على المولى شمس الدين الفناري ثم صار مدرسا ببعض المدارس بمدينة بروسا ثم انتهت اليه رياسة الدرس والفتوى ومنصب القضاء بعد المولى شمس الدين . الفناري وكان معظما ومكرما عند السلطان مرضيا ومقبولا عند الخواص والعوام ودام على ذلك إلى أن ترك الكل وسافر إلى الحجاز ثم عاد إلى بلاده ولم يتول شيئا من المناصب إلى أن مات رحمه