مدرس بها رحمه اللّه وقرأ وهو معيد بها حواشي شرح المطالع للسيد الشريف ستا وثلاثين مرّة وقرأ عليه جدي رحمه اللّه وهو يدرس الحواشي المذكورة سابع سبعة وثلاثين وكان يدرس الأيام كلها سوى يوم الجمعة والعيدين .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى شرف الدين بن كمال الفريمي ) *
قرأ ببلاده جميع العلوم سيما العلوم الشرعية روي أنه قرأ على حافظ الدين ابن البزازي ودرس في بلاده وأفاد وصنف فأجاد ولما أشرفت بلدة فريم على الخراب وتفرقت علماؤها أتى هو بلاد الروم وأكرمه السلطان مراد خان وعين له دراهم وعاش في سعة ونعمة إلى أن توفي روي أن له شرحا للمنار ولكني لم أطلع عليه رحمه اللّه تعالى .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى سيد أحمد بن عبد اللّه الفريمي ) *
قرأ على شرف الدين المزبور آنفا وأتى بلاد الروم فأعطاه السلطان المذكور مدرسة بقصبة مزريفون ثم أتى بلدة قسطنطينية في زمن السلطان محمد خان وعين له كل يوم خمسين درهما وكان يذكر ويدرس روي أنه لقي السلطان محمد خان يوما وقد خرج من قسطنطينية متوجها إلى ادرنه فسأله السلطان محمد خان عن أحوال مدينة فريم فقال كنا نسمع ان بها ستمائة مفت وثلاثمائة مصنف وانها بلدة عظيمة معمورة بالعلم والصلاح قال المولى الفريمي وقد أدركت أواخر هذا النظام قال السلطان وما كان سبب خرابها قال حدث هناك وزير أهان العلماء فتفرقوا والعلماء بمنزلة القلب من البدن وإذا عرضت للقلب آفة سرى الفساد إلى سائر البدن فقال السلطان لبعض خدامه ادع لي محمودا وأراد الوزير محمود باشا فأتى وحكى له السلطان ما قال المولى المزبور فقال قد ظهر منه ان خراب الملك من الوزير قال الوزير محمود باشا لا بل من السلطان قال لم قال لأي شيء استوزر مثل هذا الرجل فقال السلطان صدقت وللمولى المذكور حواش على شرح اللب للسيد عبد اللّه وحواش على شرح العقائد للعلامة التفتازاني وحواش على التلويح للعلامة التفتازاني أيضا مات رحمة اللّه تعالى عليه بمدينة قسطنطينية ودفن بها يزار ويتبرك به وتستجاب عنده الدعوات .