تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
اللّه وكان فاضلا ذكيا صاحب طبع قوي الا انه كان قليل الحفظ وكان أبيض اللون طويل القامة كبير اللحية وكان يحب العشرة مع أصحابه ويهيئ لهم الأطعمة النفيسة قرأ عليه جدي مولانا خير الدين رحمه اللّه روى أن المولى يكان حكم بقضية وهو قاض بمدينة بروسا فأنكر ذلك الحكم أولاد المولى الفناري وهم كانوا به يتعصبون عليه لامر سنذكره فأرادوا عقد المجلس لذلك فنصح لهم بعض المدرسين وقال إن هذا الرجل عالم فاضل ربما يجد المخلص في هذا الامر فلم يلتفتوا إلى كلامه فعقدوا المجلس وحضر المولى المذكور وقالوا له حكمك هذا مخالف لعدة من الكتب واظهروا له النقل منها فقال المولى المذكور ان الامام زفر هل هو من المجتهدين فقالوا نعم قال إني حكمت في هذه القضية بمذهبه لمصلحة اقتضته فان قدرتم على نقض الحكم فانقضوه فتحير الكل لعلمهم بأن المذهب الضعيف يقوى باتصال القضاء به وسبب تعصبهم عليه هو ان المولى الفناري أراد ان يزوّجه بنته فلم يقبل لأنه كان قد عهد مع أستاذه السابق بأن يتزوّج بنته فلم ترض نفسه بنقض العهد .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى محمد شاه ابن المولى يكان ) *

كان رحمه اللّه مدرسا بسلطانية بروسا ثم استقضي بالمدينة المزبورة ومات وهو قاض بها رحمه اللّه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى يوسف بالي ابن المولى يكان ) *

قرأ رحمه اللّه على والده ثم صار مدرسا ببعض المدارس بمدينة بروسا ومات وهو مدرس بها روح اللّه روحه وله حواش على أوائل التلويح .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى محمد بن بشير ) *

ارتحل من بلاده إلى مدينة بروسا وسكن بمدرسة السلطان بايزيد خان بالمدينة المزبورة وصار من جملة المتأدبين فيها ثم ارتقى حتى صار من جملة الطلبة الساكنين فيها ثم صار معيدا لتلك المدرسة ثم صار مدرسا بها ومات وهو