الأربعينية واشتغل فيها بالمجاهدات والرياضات وكان الشيخ صدر الدين أميا ولهذا كان يحصل للمولى المذكور فترة في بعض الأوقات وبالآخرة ارتحل من شروان إلى بلاده واشتغل في وطنه بالمجاهدات والرياضات اثنتي عشرة سنة ولما بلغه صيت زين الدين الخاقي بخراسان أراد ان يتوجه اليه فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وقال له يا الياس توجه إلى صدر الدين فتوجه اليه بأمره صلّى اللّه عليه وسلم ولما قرب منه قال الشيخ صدر الدين لأصحابه اليوم يجيء المولى الياس فعليكم بالاستقبال ولما حضر قبل يد الشيخ وقال له الشيخ أيها المولى لا يتيسر لكثير من الناس أن يرشده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقام بخدمته مدة كثيرة واشتغل بالمجاهدات والرياضات ثم توجه باذنه إلى بلاده لصلة الرحم ولما سمع وفاة الشيخ صدر الدين اشتغل هو بالارشاد في بلاده وتوفي بحديقته ببلدة اماسيه ومن المشهور ان الغسال لما وضعه على السرير فوق صفة انهار جانب من الصفة فاخذ المولى الياس جانب السرير بيده كيلا يقع ودفن بموضع يقال له سوادية قدس اللّه تعالى سره .
* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ زكريا الخلوتي ) *
كان من أصحاب الشيخ بير الياس ولما مات الشيخ توجه أصحابه وخلوا خلوات راصدين الإشارة من الحق سبحانه وتعالى إلى تعيين من يقوم مقامه فوقعت الإشارة إلى الشيخ زكريا فعقدوا البيعة معه وكان صاحب مجاهدات ومعارف عظيمة وقبره بجوار مسجد السراجين باماسية قدس اللّه سره وروحه .
* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ عبد الرحمن جلبي بن المولى حسام الدين ) *
كانت أمه بنت الشيخ بير الياس المذكور وأخذ طريقة التصوّف من الشيخ زكريا وقام بعده مقامه وكان يلقب بابن كمشلو لكون والده من قصبة كمش وكان عاشقا ومحبا للسماع وكان له مهارة في تعبير المنامات وكان له نظم كثير بالتركية متعلق بالعشق والوجد والحال وكان يلقب نفسه في اشعاره بالحسامي نسبة إلى أبيه وقبره بزواية يعقوب باشا بسواد اماسيه .