تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

* ( ومنهم المولى محمود المشتهر بالمكاتب ) *

ولد بقصبة سلانيك وقرأ على علماء عصره وأفاد واستفاد وتحرك على الوجه المعتاد حتى صار ملازما من المولى القادري بخدمة التذكرة ثم درس بمدرسة رئيس القراءين بمدينة قسطنطينية بعشرين ثم صار وظيفته فيها خمسا وعشرين ثم بمدرسة الحاج حسن بثلاثين ثم بالقلندرية بأربعين ثم مدرسة محمود باشا بخمسين كلتاهما بقسطنطينية المحمية ثم نقل إلى مدرسة بنت السلطان سليمان باسكدار ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان محمد خان بقرب اياصوفيه ثم إلى قضاء بغداد ثم إلى قضاء آمد ( وتوفي قاضيا بها في شهر ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ) كان رحمه اللّه حليم النفس طيب الخلق سليما طارح التكلف مشاركا في العلوم قارب في الحظ شيوخه المتقدمين والأئمة المشهورين وقد كتب عدة من المصاحف الشريفة بالأقلام اللطيفة موضوع بعضها الآن في جامع السلطان سليمان ونال بها الحظ الوافر عند بعض الأكابر .

* ( ومن العلماء الأمجاد المولى زين العباد ) *

كان من أولاد الشيخ السري إبراهيم التنوري القيصري ولد رحمه اللّه ببلدة قيصرية واشتغل على الشيخ شمس الدين مدرس البكتوتية ببلدة مرعش ثم جاء إلى قسطنطينية وقرأ على علمائها واستفاد وتحرك على الوجه المعتاد حتى وصل إلى خدمة المولى سعدي محشي البيضاوي فلما انتقل المولى المزبور إلى رحمة ربه الغفور لم يقبل الملازمة بحسب العادة وارتبط بالمولى الشيخ محمد المعروف بجوي زاده فلما صار ملازما منه درس بمدرسة إبراهيم الرواس بعشرين ثم مدرسة مراد باشا بخمسة وعشرين ثم مدرسة ابن الحاجي حسن بثلاثين ثم مدرسة أخرى بأربعين ثم مدرسة محمود باشا بخمسين الكل بقسطنطينية المحمية ثم نقل إلى مدرسة السلطان محمد بجوار أبي أيوب الأنصاري ثم إلى احدى المدارس الثمان وقبل ان يدرس بها نقل إلى مدرسة السلطان بايزيد خان باماسية بثمانين فأقام فيها عدة سنين ودام على الافتاء والدرس حتى أفضت به المنية إلى الرمس ( وذلك سنة أربع وثمانين وتسعمائة ) وكان رحمه اللّه واسع العلم كثير المحفوظ قليل الاعتناء