تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
قونيه وسلك مسلك الطلب ودخل مدخل العلم والأدب بعد ما عري مشربه عن كدر الشباب وصفا وبلغ من السن مبلغا وقرأ على عدة من الأفاضل الفحول وتميز عندهم بلطف الالتفات وحسن القبول منهم المولى سعدي محشي تفسير البيضاوي وصار ملازما من المولى القادري بخدمة التذكرة أيام قضائه بالعسكر في شهر صفر المظفر سنة 940 وقلد في الشهر المزبور مدرسة المولى خسرو وبمدينة بروسه بعشرين ثم الواجدية بكوتاهية بخمسة وعشرين ثم مدرسة ابن ولي الدين ببروسه المحروسه بثلاثين ثم مدرسة داود باشا بقسطنطينية المحمية بأربعين وذلك سنة 948 حامدا للّه ومصليا هكذا بخطه رحمه اللّه ثم قلد مدرسة مصطفى باشا بككيويزه بخمسين ثم نقل إلى مدرسة والدة السلطان سليمان ببلده مغنيسا فدام فيها على الدرس والافتاء إلى أن نقل إلى مدرسة السلطان محمد خان ابن السلطان سليمان خان بستين وذلك بتربية صهره المرقوم الشيخ محمد المعروف بجوي زاده عند السلطان وهو دارج في ذلك الزمان إلى رحمة اللّه ربه المستعان ثم قلد قضاء دمشق الشام فلم يمكث فيه سنة الا ونقل إلى قضاء مصر بلد الاسلام فقبل ما أتم فيه ثلاث سنين عزل ثم قلد تدريس المدرسة المجاورة لجامع اياصوفيه ثم قلد قضاء بروسه المحروسة ثم نقل إلى قسطنطينية المحمية ثم إلى قضاء العساكر المنصورة في ولاية روم أيلي المعمورة فباشر أمره عادلا عن السقامة مظهرا لكمال السداد والاستقامة فحظي عند السلطان بغاية القدرة والتمكين ودام عليه مدة تسع سنين وقد قصد السلطان المزبور لكثرة اعتماده عليه إلى توجيه الوزارة العظمى اليه ولما انتقل السلطان إلى جوار الرحمن عزل المولى المزبور فبقي على الوجه المذكور إلى أن ذهب المولى أبو السعود إلى دار الخلود فأقيم المرحوم مقامه وسلم المجد والشرف اليه ثانيا زمانه فدام عليه بقدرة وتمكين ( إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه تعالى بعد عدة سنين وذلك في أوائل شعبان سنة خمس وثمانين وتسعمائة ) وحضر جنازته الوزراء والامراء وعامة الاشراف والعلماء وصلي عليه بجامع السلطان محمد خان ودعي له بالرحمة والرضوان ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة ربه الباري
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 488 | طاشكپري زاده