تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قد خاض في بحر البقاء وشب ني * ران الجوى في مهجة الأحباب نبذ الجميع وراءه فكأنه * شمس تورات في الضحى بسحاب بكت الصخور بموته فلأجله * جرت العيون من الفلا وشعاب ولفقده شهب السماء تلهبت * نارا ودمع السحب في تسكاب والرعد مضطرب الحشا متلهف * والبرق من ذا في لظى ولهاب والليل قد لبس السواد ونجمه * فقد الهجوع مسهر الأهداب قد كنت بحرا للشريعة لم تزل * تلقى لنادر الكلام عجاب ما العلم الا ما حويت حقيقة * وعلوم غيرك في الفلا كسراب ذا ماجد قدرا جلالة قدره * لا يستطاع بيانها بكتاب هذا هو الشمس المنير بنوره * خسف البدور وزال كل شهاب كم قد أرانا من سماء كلامه * نجم الهدى في أوج أفق صواب اني لأقسم لو تضوّع لفظه * أنفت صدور الغانيات أناب يا من بفقد حياته ووجوده * أمست قصور الفضل شريباب أمسيت جارا للكريم وجاره * في جنة ومكارم وشراب لا جار من أفضوا إلى سبل الهوى * وتشبثوا في غيهب بصعاب هيهات للافلاك يأتي مثله * ولو أنها دارت مدى الأحقاب يرجى له عند الاله بطول ما * خدم الورى زلفى وحسن مآب يا رب روّح روحه بسعادة * وكرامة في جنة وثواب
( هذا آخر ) ما وقع من وفيات أولئك الأعيان في دولة السلطان سليم خان ابن السلطان سليمان وقد انقضت أيام دولته الباهرة وأعوام غرته الزاهرة في أوائل رمضان من شهور سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة وقد وقع جلوسه على سرير الملك في أوائل ربيع الأول سنة أربع وسبعين وتسعمائة وفي أيامه انقطعت الحرب والفتن بين العرب والروم في بلاد اليمن وسلم زمامها اليه وألقيت مقاليدها لديه ودانت الأقيال بسطوته وخضعت الاشراف عند سرادقات هيبته على ما أنبأ عليه مفصلا في كتابه المسمى بنادرة الزمن في تاريخ اليمن وقد رام فتح