تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولا قباب السماء سامية * متينة كاملا هياكلها سوف تكون النجوم كاسفة * حيران طالعها وآفلها فيا لها من ملمة نزلت * ان الدنا جمة نوازلها والدهر صعب الخطوب منكرها * ومشكل النائبات هائلها ان كل ما في الوجود من نعم * الا تزولك أو تزايلها فلا يغرنكم زخارفها * فلا يصدنكم شواغلها سلطنة الدهر هكذا دول * تعز سلطان من يداولها
وهذه قصيدة تنيف على ستين بيتا ( وقال رحمه اللّه ) :
لمن الديار تضعضعت أركانها * وانقض فوق عروشها جدرانها أضحت مثابة كل يوم صادح * وتفرقت أيدي سبا سكانها ولقد علاها وحشة وكأنها * صحف الكتاب قد انمحى عنوانها أو بقعة الدنيا تناهى أمرها * قامت قيامتها وآن أوانها إذ ليست الدنيا تدوم بحالة * سيان عندي عزها وهوانها أو غادة خلقت ثياب جمالها * وتمزقت بيد الردى اردانها ومحا محاسنها الصروف كأنها * مثل القلوب تراكمت أحزانها لحقت بحزب الغابرين لداتها * وغدت إلى دار البلى أقرانها وتنكرت في ذاتها وصفاتها * أرأيت ما صنعت بها ازمانها أو محفل بجماعة السمار قد * نفرت فصد الزافيات ارانها أو بيت شعر ظل منسوخا كما * نسخت ظلال فاستنار مكانها إذ قام في نادي البراعة منشد * ركن البلاغة قسها سحبانها ينشي بدائع يستحيل منالها * يروي قصائد عبقريا شانها غرر تعاطى نظمها نقادها * حكم تولى درسها لقمانها يبدي لآلي صانهن نحورها * يحكي جواهر زانها أوزانها ألفاظها أصداف اشتملت على * درر فرائد قد غلت أثمانها لقد اضمحل بنظمها نظم الورى * كحبال سحر إذ بدا ثعبانها