للّه در أديب أدرك فضلها * بل سادة جادت بها اذهانها
هم سادة ملكوا زمام تقدم * في حلبة للفضل هم فرسانها
نشئوا بأرض بوركت وتقدست * ارجاؤها فسهولها ومتانها
ارض بها نزلت على خير الورى * آيات وحي باهر برهانها
يا رفعة فازت بها ومكانة * يا عزة قد حازها قطانها
طوبى لعين عاينت آثارها * وتكحلت بغبارها أجفانها
( وله بطريق التنبيه والنصيحة هذه الكلمات الفصيحة ) :
الا من بنى فليبن ركنا مشيدا * ويرقى منيع السمك صرحا ممردا
عجيبا غريب الصنع تسبى له النهى * بديع المراقي عبقريا منجدا
على طرز ابيات فللّه در من * تصدى لمبناها فأنشأ وأنشدا
على حسن تنظيم ولطف صناعة * تباهي به عقد الثريا المنضدا
صنائع لا تبلي الجديدان رسمها * ويبقى على مر العصور مخلدا
وما ذا بناء يبتنى من حجارة * وطين سيغدو عن قريب مبددا
( وله بطريق التحية والسلام على بعض الأحبّة الكرام ) :
سلالة الأكابر العظام * نتيجة الأماجد الفخام
لطف الا له الملك العلام * عليك مني أفضل السلام
يا لك من سميدع همام * كهف الأنام مفضل منعام
كم لك من مفاخر جسام * فقت بها طوائف الأنام
لا زلت في عز وفي اكرام * مدى الليالي ومدى الأيام
ما احتجب السماء بالغمام * واختلط الضياء بالظلام
( ولما ورد عليه ) من شريف مكة كتاب أبدع في الجواب وكتب فيه هذا الشعر المستطاب :
وخريدة برزت لنا من خدرها * كالبدر يبدو من خلال غمام
عربية فتنكرت وازينت * بملابس الاعجام والاروام