عرضت على كل الأنام جمالها * كي تستميل قلوبهم بتمام
تسبى من العرب العقول بأسرها * وتطير لب الروم والاعجام
وتقودهم اسراء نحو ديارهم * بسلاسل من لوعة وغرام
طوبى لمن رزق الوقوف ببابها * فهو المرام وأي أيّ مرام
باب اليه تشوقي وتوجهي * حرم اليه تحيتي وسلامي
يا ليت شعري هل افوز بزورة * يوما وقد ضربت هناك خيامي
( وله على نمط الضراعة بباب من تجب له الطاعة ) :
لا هم يا مقلب القلوب * وكاشف الغموم والكروب
وعالم الاسرار والغيوب * هون عليّ جملة الخطوب
( ولما انتقل ) إلى رحمة اللّه تعالى رثاه من أصحابه المخدوم المبجل نادرة الزمن السيد مصطفى بن السيد حسن بقصيدة جيدة النظام ولنختم ببعض أبياتها هذا الكلام :
يا جامع الأموال والأسباب * يا مالكا للخلق بالارهاب
لا تلهك الدنيا بحسن مثالها * كل يصير إلى فنا وذهاب
أين الذين ترفعوا بحصونهم * وتمنعوا بالملك والانساب
الدهر بدد بالمنية شملهم * ورماهم منها بسهم مصاب
يا طالما ركبوا الجياد وطالما * سارت لديهم قادة الركاب
يا من تسنم بالقصور بعيشة * اذكر هوانك في الثرى وتراب
كم واثق بالدهر يأمل راحة * والموت مستتر له بالباب
كم عامر قصرا ليخلد عيشه * امسى قتيلا واليا بخراب
أين الذي يسبي النهى بكلامه * وقد انتهى في الحسن والاعراب
شمس البلاد وصدرها ورئيسها * مفتي الأنام وواحد الأقطاب
اعني بذاك ابا السعود الفاضلا * ورئيس أهل العلم والألباب
امسى رهينا في القبور إلى القيا * م وماله من عودة واياب