تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
هل وقفة بجنوب قاع في النقى * يوما وهل عند الأبيرق منزل للّه در الحب يستنقى به * وضر البصائر والغرائز تنبل ودعتها والعين ترفل في الدما * والكبد حرى والفؤاد معلل يا صاح ان السيل قد بلغ الزبى * ايه بذكراها بها أتعلل ما لوعتي وتحنني الا لها * لولا هواها ما الدخول فحومل تبدو نوازع من صبابتها إذا * ازرت برياها الصبا والشمال انى يواري الصب غلواء الهوى * والدمع جار والجوانح نحل لم أنس أيام الوصال بذي غضى * إذ راح واشينا ودار السلسل ما زال تنقص صبأتي وتصبري * في كل حين والتحنق يكمل وحديث وجدي في الهوى متواتر * لكن دمعي مرسل ومسلسل يا حسنها وجمالها ودلالها * شمس الظهيرة من سناها تأفل ذاب الفؤاد من الجوى ومرامه * ريم برامة في الأباطح يرفل ان طرفك الفتاك يجحد قتلتي * فلجحدك الفاني دليل فيصل يا عاذلي لو ذقت من برح النوى * وغرامها ما ذقت لم تك تعذل

* ( وممن تعاني العلم والعمل وحصل وكمل فالتحق في شبابه بالمشايخ الكمل الشيخ محيي الدين الشهير بيركيلو ) *

كان رحمه اللّه من قصبة بالي كسرى وكان أبوه رجلا عالما من أصحاب الزوايا ولا غرو فيه فان في الزوايا خبايا ونشأ المرحوم في طلب المعارف والعلوم ووصل إلى مجلس العظام ودخل محافل الكرام وعكف على التحصيل والإفادة من الأفاضل السادة منهم المولى محيي الدين المشتهر بأخيزاده وصار ملازما من المولى عبد الرحمن أحد قضاة العسكر في عهد السلطان سليمان ثم غلب عليه الزهد والصلاح ولاح في جبينه آيات الفوز والفلاح فتحول عن مضايق الشكوك إلى مسارح السلوك واتصل بخدمة المرشد السامي الشيخ عبد اللّه القرماني البيرامي فخدمه مدة بحسن الإرادة واستفرغ مجهوده في الزهد والعبادة ثم أمره شيخه بالعهود والاشتغال بمدارسة العلوم ومذاكرة المنطوق والمفهوم والتصدي للأمر
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 436 | طاشكپري زاده