تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وأين جياد في الورى كان درهم * على الناس عاما في الجدود كرام طوتهم بأيدي النائبات دهورهم * فلم يبق منهم مخبر ووسام فسبحان من لا ينقضي عز ملكه * وليس يدانيه الفناء مدام
( وقد قال رحمه اللّه قريبا من رمسه فكأنه نعي إلى نفسه ) :
ديباج عمري أبلاه الجديدان * وصرصر الشيب أمت هدم بنياني طلائع الضعف استولت على بدني * فصار معترك الأوجاع جثماني آن الرحيل ولكن ما ادخرت له * وكل حاوي الردى للموت ماراني لا زال موتي يأتيني على عجل * فيكفت الذيل في تخريب أركاني لهفي على زمن ولى بمعصية * ثم انقضى العمر في غي وخسران
وهي من قصيدة طويلة أبياتها قريبة المآكل منسوجة على هذا المنوال . ولما عرضت عليه قصيدته النونية استحسنها وعارضها بقصيدة سنية ولنأت ببعض الأبيات من القصيدتين وحذف الأبيات الأخر من البين :
غنى الطيور بأطيب الألحان * في شجرة بمنابر الأفنان فاهتز منها كل شيء في الربا * أو ما رأيت تمايل الأغصان فكأنها تبكي الربيع وحسنه * لما ألم الشمس بالميزان واصفر وجه الروض وجنة عاشق * بانت حبيبته مع الأظعان من بعد ما ابتسمت به أزهاره * كحبيبة مالت إلى الاحسان فبكى الغمام من الغموم على الربا * وصبا النسيم كعاشق ولهان سقيا لروض قد قصدت نسيمه * فاستقبلت بالروح والريحان وإذا أتيت بسحرة فبهاره * نظرت إلي بمقلتي وسنان للّه أيام مضت في روضة * جلت لطائفها عن الحسبان أنفقت نقد العمر في لذاتها * بعت الثمين بأرخص الأثمان يا صاح ناول قهوة وردية * تنسي النديم شقائق النعمان في اللمس ماء في الحشى كالنار قد * يحمر من ذا وجنة النشوان
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 434 | طاشكپري زاده