فكل نهار يحدث الليل بعده * ولا ليل الا من قفاه عيام
فلا تك مسرورا ولا متحزنا * أتاك نهار أو عراك ظلام
كبو قلمون في التلوّن دهرنا * وليس لما أبدى الزمان دوام
تعاقيب حالات الأنام كما ترى * دليل على هذا الكلام تمام
سرور وأحزان شباب وشيبة * غنى واحتياج صحة وسقام
حياة وموت لذة وتألم * وعسر ويسر محنة وحمام
ألا انما الدنيا كأحلام نائم * فعن ذاك أيقاظ الأنام نيام
وطوفان نوح قد نجا منه فرقة * ولكن طوفان المنية عام
فما قاومت موتا صلابة رستم * وقد زال حام بالزوال وسام
وأين ملوك قد بنوا في بلادهم * وكان لديهم ما يكاد يرام
بساحتهم للناس كان تزاحم * وفيها صدور ركع وقيام
صناجقهم طاحت وبادت جنودهم * مناجقهم قد بددت وسهام
وأين بنو مروان أين بلادهم * وأين وليد وأين راح هشام
مضى آل عباس ولم يبق بأسهم * ولم يبق منهم عدّة وعرام
فيا راسخا في غمرة الجهل والهوى * سيلقاك في هذا الرسوخ ندام
عليك بهرب ثم رهب من الهوى * هوى وهويّ في الجحيم توأم
عجبت لمن أضحى من الزاد خاليا * أليس له نحو المعاد رغام
فتب خالصا من كل اثم فإنه * يصير مصير الآثمين أثام
* ( ومن العلماء والفضلاء والمشايخ أبو سعيد ابن الشيخ صنع اللّه ) *
كان الشيخ صنع اللّه المذكور من قرية لوزه كنان من أعمال تبريز وقد اشتغل هو والمولى عبد الرحمن الجامي على الشيخ عبيد اللّه النقشبندي قدس سره العزيز فحصل عنده ما حصل من الشرافة ودام في خدمته حتى شرفه بالاذن والخلافة ولما رجع من خراسان إلى بلاده واشتغل بالارشاد والإفادة اجتمع عليه