تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقرأ على العالم النحرير المولى محمد الشهير بمرحبا ثم وصل إلى خدمة المولى المي ؟ ؟ ؟ سعد بن عيسى ثم حبب له العزلة والانقطاع فسلك مسلك القناعة والانجماع ورغب عن قبول المنصب واختار خطابة جامع أحمد باشا في قصبة چورلي فتقاعد في القصبة المزبورة وأكب على الاشتغال والإفادة من الكتب المشهورة فاجتمع اليه الطلبة وأهرعوا من الأماكن والبقاع وانتفعوا به أي انتفاع وكتب رحمه اللّه في أثناء درسه حاشية لطيفة على حواشي المولى الخيالي على شرح العقائد للعلامة التفتازاني توافقها في الدقة والوجازة وكتب أيضا حاشية على شرح المسعودية من آداب البحث وعلق حواشي على بعض المواضع من شرح المتاح للشريف الجرجاني ( وتوفي رحمه اللّه في القصبة المزبورة سنة تسع وسبعين وتسعمائة ) . وكان رحمه اللّه عالما فاضلا مدققا يذلل من العلوم صعابها ويكشف عن وجوه مخدراتها حجابها ويحل ببنان أفكاره الصائبة عقد المشكلات ويرفع بأيدي انظاره الثاقبة عقال المعضلات مواظبا على النظر والإفادة حتى أفناه الدهر واباده وكان رحمه اللّه ظريف الطبع لذيذ الصحبة حلو المحاضرة ينظم الشعر على لسان الترك بأبلغ النظام ويتمشى فيه ببهشتى كما هو دأب شعراء الروم والاعجام وقد عثر على كلمات له علقها على موضع من شرح كافية ابن الحاجب للفاضل الهندي مما يمتحن به أذهان الطلبة فأثبتها في هذا المقام وختمت بها ذلك الكلام قال قال الشارح ( والاسناد اليه ) أي إلى الاسم فورد أن قوله والاسناد اليه عطف على المبتدأ فيكون حينئذ في حكمه وخبره في حكم خبره فالمآل اسناد الشيء إلى الاسم من خواص الاسم فهذا لغو من الكلام وأجاب عنه بقوله ( والحكم عليه ) أي الاسناد اليه ( بالخصوص ) أي بكونه خاصة الاسم ( باعتبار الطبيعة النوعية ) للاسم المتناول للمسند والمسند اليه ( دون الصنفية ) وهي قسم المسند اليه ( المستفادة ) وصف للطبيعة الصنفية ( ومن اليه المختص به ) وصف لقوله اليه وضمير به راجع إلى الصنف والجار داخل على المقصور وملخصه ان المراد اسناد الشيء إلى صنف الاسم من خواص نوع الاسم فلا