* ( مسطورا المولى عطاء اللّه معلم السلطان الأعظم والخاقان الأكرم السلطان سليم خان بن السلطان سليمان خان ) *
نشأ رحمه اللّه بقصبة بركي من ولاية ايدين صارفا لرائح عمره في احراز العلوم والمعارف بحيث لا يلويه عن تحصيلها عائق ولا صارف وتشرف بمجالس الأفاضل ومحافل الأماثل وقرأ على العالم الخطير والسميدع النحرير فخر الزمان علامة الاوان المفتي أبو السعود وهو مدرس بمدرسة داود باشا ثم على الامام الهمام السري القمقام قدوة المدققين أسوة المحققين المولى سعد اللّه محشي تفسير البيضاوي وهو قاض بقسطنطينية حميت عن البلية ثم صار ملازما بطريق الإعادة من المولى المشتهر باسرافيلزاده ثم درس پلدرم خان بقصبة مدرني بعشرين ثم بالمدرسة الخاتونية بتوقات بخمسة وعشرين ثم صار وظيفته فيها ثلاثين ثم بمدرسة القاضي حسام بقسطنطينية بأربعين ثم نقل بخمسين إلى مدرسة الوزير الكبير رستم باشا بالمدينة المزبورة وهو أول مدرس بها ثم عين لتعليم السلطان سليم خان وهو يومئذ أمير بلواء مغنيسا ولما وصلت نوبة السلطنة إلى مخدومه علت كلمته وارتفعت مرتبته واستقام أمره واشتعل جمره حيث بالغ في أكرامه وأفرط في اعزازه واعظامه وكان يراجعه في الأمور المهمة تارة مكاتبة وأخرى مشافهة وكان يدعوه إلى الدار العامرة ويجتمع به في كل شهر مرتين أو مرة ولما انتظم له الحال على ذلك المنوال وورت به زيادة وحصل مراده اشتغل بايثار حواشيه وتقديم متعلقاته وتلاميذه وأوصلهم إلى المناصب الجليلة في الأزمنة القليلة وقد الصغار على المشايخ الكبار وقد أشرف روض الفضائل بذلك إلى الذبول ومال نجم المعارف إلى الأفول وصغت شمس العلم للغروب وركدت ريحها بعا ؟ ؟ ؟
الهبوب فضج الناس بالتضرع والابتهال إلى جناب حضرة المتعال فعاجله سهل المنية قبل حصول الأمنية وحل بساحته المنون وساءت به الظنون فاضحى عبر ؟ ؟ ؟
وعظة للعالمين وكان مثلا وسلفا للآخرين :
من ذا الذي لا يذل الدهر صعبته * ولا تلين يد الأيام صعدتته
( وذلك في أوائل صفر من سنة تسع وسبعين وتسعمائة ) بعد ما مضى ؟ ؟ ؟