تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قضاء سلانيك وسدو قبسي وقلد المرحوم بثلاثمائة درهم في كل يوم ثم أمر بتفتيش أوقاف القاهرة فأصبحت بحسن تدابيره عامرة فلما عاد منها قلد قضاء قصبة أبي أيوب الأنصاري مع قصبة غلطه بثلاثمائة وورد الامر من السلطان بان يتخذ طلبة للتعليم ويباشر للدرس من الكتب المتداولة المعهودة ويعامل معاملة قضاة الشام وحلب المعمورة كل ذلك بعناية الوزير الكبير رستم باشا فلما عزل الوزير المزبور عزل المرحوم عن القضاء وعين له كل يوم ستون درهما ثم زيد عليها عشرون فصارت وظيفته كل يوم ثمانين درهما وتوفي رحمه اللّه في أواخر ذي الحجة سنة سبع وسبعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه صاحب ذهن وقاد وطبع نقاد قوي المناظرة جيد المحاضرة محمود السيرة حسن السريرة ورعا دينا منقطعا إلى اللّه مشتغلا بأوامر مولاه خاليا عن الكبر والخيلاء طارحا للتكلف متخلقا باخلاق المشايخ والصلحاء وقد تلقن الذكر من السيد ولايت وتزوج ابنته ويقال إنه كمل الطريقة الزينية وكان رحمه اللّه صاحب اليد الطولى في علم الفقه وأمور القضاء وقد كتب رحمه اللّه تعالى شرحا للأسماء الحسنى وجمع فيه فوائد وفرائد فلما بقي منه القليل وقعت له واقعة بأن أسرع في اتمامه فان الوقت قريب فسارع رحمه اللّه في اتمامه فلما فرغ منه ومضى عليه عدة أيام مرض وتمادى به المرض حتى توفي في السنة المزبورة .

* ( ومنهم المولى جعفر ابن عم المفتي أبي السعود ) *

نشأ رحمه اللّه بقصبة اسكليب وطلب العلم وانتظم في سلك طلابه بعد ما أفنى عنفوان شبابه وشرع في التحصيل وبالقراءة والسماع حتى صار ملازما من المولى شجاع ثم درس في عدة مدارس حتى ولي مدرسة آق‌شهر بثلاثين ثم مدرسة مرزيفون بأربعين ثم مدرسة المولى المشتهر بافضل‌زاده بقسطنطينية بالوظيفة الأولى ثم مدرسة علي باشا بخمسة وأربعين ثم صار وظيفته فيها خمسين ثم نقل إلى مدرسة السلطان بايزيد خان بادرنه ثم قلد قضاء دمشق فبعد مضي سبعة أشهر ولي قضاء العسكر بولاية أناطولي فدام عليه ست سنين ثم عزل وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما ( وتوفي رحمه اللّه سنة ثمان وسبعين وتسعمائة )