صورة المجموع بالواو والنون كزهوا التعبير عن عقود المائة بالتمييز المجموع بالألف والتاء للمباينة بين الجمعين فلا يرد عليه النقض بثلاثة آلاف لأنها جمع مشترك بين المذكر والمؤنث بخلاف ذينك الجمعين هذا ما تيسر في المقام والسوق للمرام ) انتهى كلامه .
* ( ومنهم المولى أحمد بن عبد اللّه المشتهر بالفوري ) *
كان رحمه اللّه في أول أمره من عبيد إسكندر جلبي الدفتري فلما تفرس فيه مخايل أرباب السداد وشمائل أصحاب الرشاد لم يزل ساعيا في تهذيبه واقرائه حتى انتظم في سلك أرباب الاستعداد ثم دخل مجالس السادة منهم المولى أحمد المشتهر بطاشكبريزاده وقرأ على المولى عبد الباقي وغيره من الأعيان حتى صار ملازما من المولى مصلح الدين المشتهر ببستان ثم درس في عدة مدارس وجعل يزاول العلوم ويمارس حتى ولي مدرسة قبلوجة ببروسه بأربعين ثم مدرسة علي باشا بقسطنطينية بخمسين ثم نقل إلى مدرسة زوجة السلطان سليمان المشتهرة بالمدرسة الخاصكية ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة دمشق وفوض اليه الافتاء بهذه الديار وعين له كل يوم ثمانون درهما فلم يذهب كثير حتى توفي رحمه اللّه سنة ثمان وسبعين وتسعمائة وقيل في تاريخه برفت فوري وكان رحمه اللّه عالما فاضلا ذكي الطبع خفيف الروح لطيف المباحثة لذيذ الصحبة وقد ولع في آخر عمره في مطالعة الكتب وتحرير الخواطر وقد كتب حواشي على بعض المواضع من تفسير البيضاوي وبيضها في كراريس وعلق حواشي على الدرر والغرر للمولى خسرو من أول الكتاب إلى آخره وله يد في قول الشعر بالتركي والانشاء وله بعض رسائل منشآت على لسان العرب وله رسالة لطيفة في علم الخط وقد قال في أول ديباجتها الحمد لمن علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على النبي الأمي الأكرم الذي ما خط في القط قط وما رقم وقال في آخرها وجعلتها رسالة منفردة ومجلة متفردة ليسهل تحريره على أصحاب القلم ويتيسر نظيره لأرباب الرقم هدية لكل كاتب طالب وتحفة لكل راقم راغب راجيا ان تبقى هي ببقاء الزمان وينتفع بها في بعض الأوقات