تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
السلطان سليم خان بقسطنطينية ولما ابتنى السلطان سليمان المدرستين الواقعتين بغرني الجامع الذي بناه بقسطنطينية وجه إحداهما للمرحوم والأخرى للمولى علي الشهير بحناويزاده ثم قلد قضاء القاهرة ثم نقل إلى قضاء أدرنة ثم إلى قضاء قسطنطينية ثم عزل وعين له كل يوم مائة درهم فلما مضى عليه عدة شهور بغته أجله وهو في أثناء الوضوء لصلاة الصبح ( وذلك سنة ثمان وسبعين وتسعمائة ) وكان يقول أوان تدريسه لا بد أن أكون قاضيا بقسطنطينية المحمية ولا أرى أن أتجاوز هذا المنصب وسئل يوما عن سبب حصول ذلك العلم فقال إني أملقت جدا بعد عزلي عن السراجية ولم أقدر على أخذ المنصب فعرض لي غاية القلق والاضطراب حتى توجهت إلى قبور بعض القصبات فاخذني النوم على هذا الفكر فرأيت في منامي أستاذي المولى جويزاده فدعاني فذهبت اليه فقال دع عنك هذا الفكر فإنك تكون قاضيا بقسطنطينية وكان الامر كما قال كان رحمه اللّه من الرجال الفحول في كل منقول ومعقول ذا رأي أصيل وفكر أثيل مهيب المنظر عجيب المخبر وقد أوتي بسطة في اللسان وجراءة في الجنان وسعة في البيان قوي المناظرة سريع المذاكرة شديدا لا يضام جاره ولا يشق غباره وبالجملة كان ممن تعقد عليه الخناصر إذا تفقد أهل الفضائل والمآثر الا انه كان متكبرا معجبا بما حواه تابعا لكل ما استهواه وكان أكثر مباحثاته خالية عن الانصاف مستبدا على المكابرة والاعتساف عفا اللّه تعالى عن سيئاته وضاعف حسناته وقد كتب رحمه اللّه حواشي على كتاب الاصلاح والايضاح للمولى المرحوم كمال باشازاده ولم تتم وحاشية على حاشية التجريد للشريف الجرجاني ولم تتم أيضا وهما موضوعان بخطه في الكتب الموقوفة بخزانة المدارس السليمانية وكتب رسالة تتعلق بالوقف استحسنها فضلاء عصره غاية الاستحسان وقد عثرت على كلمات كتبها في هامش نسخة من كتاب الجامي في بحث العدد الذي مر ذكره في ترجمة المولى مصلح الدين الشهير بمعمارزاده وهي هذه ( حل هذا المقام عندي هو انه كره العرب ان يلي التمييز المجموع بالألف والتاء ثلاثا وأخواته حين ما قصد التعبير عن عقود المائة بعد ما تعوّد مجيء تلك العقود من مراتب الاعداد بعد ما هو في
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 401 | طاشكپري زاده