تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

* ( ومنهم العالم العامل والسري الكامل شيخنا واستاذنا تاج الدين إبراهيم ابن عبد اللّه سقى اللّه ثراه وجعل الجنة مثواه ) *

ولد رحمه اللّه على رأس تسعمائة في ولاية حميد فخرج منها في طلب العلم ودار البلاد واشتغل واستفاد وافنى عنفوان شبابه في تحصيل العلم واكتسابه وصاحب أعيان الناس وشيد بنيان العلم بأشد أساس وتلقى من الأفاضل الدروس حتى شهد بفضله الرؤوس واتصل بالمولى نور الدين الشهير بصار وكرز وصار منه ملازما ثم درس في مدرسة إبراهيم الروّاس بقسطنطينية بعشرين ثم بالمدرسة الواقعة بقصبة يبلونه الشهير بأنها بميخال أو غلى بخمسة وعشرين ثم مدرسة القاضي الأسود بقصبة تيره ثم مدرسة اغراس ثم مدرسة سليمان باشا بازنيق فاشتغل فيها وكتب حاشية على صدر الشريعة وردّ فيها على المولى ابن كمال باشا رحمه اللّه في مواضع كثيرة فلما انفصل عنها كتب رسالة وجمع فيها من مواضع رده عليه ستة عشر موضعا وأغلظ على المولى المزبور في مواضع عديدة من تلك الرسالة وقال في أوائل ديباجتها فاعلموا معاشر طلاب اليقين سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ان المختصر الذي سوده الحبر الفاضل والبحر الكامل الشهير بابن كمال باشا نعمه اللّه في روضة جنته مما يعلمه وما يشا وسماه بالاصلاح والايضاح مع خروجه عن سنن الصلاح والفلاح باشتماله على تصرفات فاسدة واعتراضات غير واردة من السهو والزلل والخبط والخلل لاتيانه بما لا ينبغي وتحرزه عما ينبغي مشتمل على كثير من المسائل المخالفة للشرع بحيث لا يخفى بعد التنبيه للأصل والفرع ولا ينبغي الاعتقاد بحقيقتها للمبتدي ولا العمل بها للمنتهي لوجود خلافها صريحا في الكتب المعتبرات من المطوّلات والمختصرات ومن شك فيما ذكر بعد النظر فيما سيذكر أوشك أن يشك في ضوء المصباح ووجود الصباح عند طلوع الاصباح ثم كتب نسختين ودفع إحداهما إلى الوزير محمد الصوفي وكان ينتسب اليه والثانية إلى الوزير الكبير رستم باشا فلما أعطاه إياها طلب الوزير المزبور قراءتها فلما وصل إلى تشنيعه على المولى المزبور تغير الوزير غاية التغير بسبب انه كان قد قرأ على المولى المزبور فأخذ منه الرسالة