إلى تسعين ويدل على كون ما قلنا شرح قوله تصريحه في شرح قوله وجمعه وانما لم يقل وجمعهما لان استعمال جمع مائة مع مميزها مرفوض في الاعداد لا يقال وثلاثمائة رجل - تدبر . وقيل ( أراد به المولى شمس الدين المشتهر بقاضيزاده حل هذا المقام على وجه يزيل الايهام ) هو ان النحاة كرهوا أن يلي الثلاث وأخواته التمييز الذي جمع بالألف والتاء بعد صيرورة مجيء التمييز المفرد بعد العدد الذي هو في صورة الاسم المجموع بالواو والنون عادة له مثلا لا يقال عشرون مئات فكذا لا يقال ثلاثمائة فالعامل في بعد الأول أن يلي وما بعده مصدرية والعامل في بعد الثاني المجيء وما بعده موصوفة أو موصولة يرد عليه انهم كما لا يقولون عشرون مئات لا يقولون كذلك ا ه وهو فاسد بأحد الوجوه لفساد أصول الاعداد وهو الهادي إلى سبيل الرشاد ا ه كلامه
* ( ومن الذين جلسوا في مجالس الارشاد وهرع اليه الناس من كل حاضر وباد المنصور بعين عناية الباري الشيخ عبد اللطيف النقشبندي اليجاري ) *
كان رحمه اللّه من أولاد موسى باشا من وزراء الديوان في دولة السلطان محمد خان وكان في أول أمره من طلبة العلم الشريف وخدمة كل فاضل عريف ثم ساقته العنايات السبحانية والجذبات الرحمانية إلى طريق التصوف وترك التكلف وتاب على يد الشيخ محمود الاماسي خليفة الشيخ العارف أحمد البخاري وتميز لخدمته حتى زوجه بابنته ولما انتقل شيخه إلى رب العباد اجلس المزبور مكانه للارشاد في زاويته المعروفة المبنية بقسطنطينية المحمية وخدم ذلك المقام الشريف والمنزل المنيف إلى أن حج سنة سبعين وتسعمائة وجاور بمكة المشرفة إلى أن بقي أسبوع إلى وصول الحاج من العام القابل ثم انتقل إلى احسان ربه الشامل كان رحمه اللّه عالما عاقلا صالحا معتقدا آية في الحلم والتؤدة والوقار أسكنه اللّه تعالى في جنات تجري من تحتها الأنهار .
* ( ومن أرباب الفضل والكمال المولى صالح بن جلال ) *
كان أبوه من كبار زمرة القضاة الحاكمين في القصبات ونشأ رحمه اللّه مشتغلا بالعلم وأربابه ومعجبا بالفضل وأصحابه فاهتم في التحصيل