السلطان محمد في جوار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري ثم نقل إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان سليم خان ثم قلد قضاء دمشق الشام من ألطف بلاد الاسلام فلما وصل إليها باشر القضاء بما يليق به من الصرامة والشهامة وكمال الاستقامة وتواتر الاخبار بشكر أهل هذه الديار ثم عزل عنه بلا سبب ثم قلد قضاء حلب فبعد مضي سنة ساءت به الظنون وحل به ريب المنون وذلك سنة احدى وسبعين وتسعمائة وما اناف عمره على أربعين سنة كان المرحوم من محاسن العصر ونوادر الدهر في شدة ذكائه وصفاء ذهنه ونقائه يتلألأ من جبينه آثار النجابة ويلوح من وجناته أنوار السيادة وكان رحمه اللّه عالما أديبا ومخدوما لبيبا له اطلاع على المعارف والتواريخ وكان له معرفة تامّة بأحوال الخط وقد جمع الكثير من خطوط السلف وبذل فيه أموالا عظيمة وكان يكتب خطا مليحا في الغاية وكان له اطلاع عظيم على قواعد اللسان الفارسي حتى بلغ إلى أنه نظم الشعر الفارسي على أبلغ النظام بحيث يعجز عنه مهرة الاعجام ( شعر )
بآيين وقابستي ميان را يا خيالست أين * جنين نازك خيالي كي توان بستن محالست أين
ز بالاى تو حيران تي شكر سرو كلستان هم * عجب شيرين شحايل قامت با اعتدالست اين
نهان شد آفتاب وماه نو خوشتر نمىآيد * ز رويت آن خجل وز ابرويت در انفعالست اين
مكن عيبم اكر مىنالم إذ نار غم هجران * غم هجران مكو صد كونه اندوه وملالست اين
ز حال ميلىء بىصبر دل هركز نيرسيدى * نيامد هيج ازو يادت نمىدانم جه حالست اين
( وله أيضا )
ترا اي نوش لب كأم دل وجان مىتوان كفتن