الفناري ورأيت بخطه كتاب مفتاح الغيب لصدر الدين القونوي قدس سره قرا على المولى الفناري وكتب عليه إجازة بخطه الشريف ثم إن أهالي بروسا أحبوه محبة عظيمة واشتهر عندهم بأمير سلطان وصارت من جملة أحبائه بنت السلطان بايزيد المذكور حتى تزوّج بها وحصل له منها أولاد ثم إن السلاطين العثمانية في زمانه لما شاهدوا منه الكرامات كانوا يعظمونه وإذا قصدوا سفرا يذهبون اليه ويتبركون بدعائه ويتقلدون منه السيف روي أنه لما دخل الأمير تيمور مدينة بروسا وأفسد التتار في المدينة استغاث الناس بالشيخ المذكور وتضرعوا اليه في دفع هؤلاء الظلمة فقال ادخلوا معسكره واطلبوا فيه رجلا على هيئة رئة يصنع نعل الدواب ووصف لهم شكله وهيئته فإذا وجدتموه سلموا مني عليه وقولوا له مني يسأل منكم الارتحال بعد هذا فطلبوه ووجدوه كما وصف وأوصلوا الخبر اليه فقال سمعا وطاعة نرتحل غدا ان شاء اللّه تعالى ففي غد ذلك اليوم ارتحل الأمير تيمور مع عسكره بحيث لم ينتظر مقدمهم مؤخرهم * مات قدس سره بمدينة بروسا في سنة ثلاث وثلاثين وقيل سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ودفن بها وقبره مشهور هناك يعرفه كل أحد يزورونه ويتبركون به .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه الحاج بيرام الانقروي ) *
ولد رضي اللّه عنه بقرية قريبة من أنقره مسماة بصول فصلي على جنب نهر معروف بجبق صولي ثم اشتغل بالعلوم الشرعية والعقلية وتمهر فيهما وصار مدرسا بمدينة أنقره ثم ترك التدريس وتشرف بصحبة الشيخ حامد المذكور وبلغ إلى الغاية القصوى من الكمالات وكان عارفا باطوار السلوك ومنازله ومقاماته وكان صاحب كرامات عيانية ومعنوية وكانت صحبته مؤثرة في الغاية ووصل ببركة صحبته كثير من الأنام إلى المراتب العالية * مات رحمه اللّه ببلدة أنقره ودفن بها وقبره مشهور هناك يزار ويتبرك به وتستجاب عنده الدعوات وتستنزل به البركات قدس سره .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه الشيخ عبد الرحمن الارزنجاني قدس سره ) *
كان رحمه اللّه من خلفاء الشيخ صفي الدين الأردبيلي ثم أتى بلاد الروم