تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
تيره من بلاد الروم ثم دعاه رئيس جزيرة ساقز فأسلم على يدي الشيخ وصار من جملة مريديه ثم جاء الشيخ إلى أدرنة ووجد والديه هناك حيّين ثم لما تسلطن موسى جلبي من أولاد عثمان الغازي نصب الشيخ قاضيا بعسكره ثم إن أخا موسى جلبي السلطان محمد قتله وحبس الشيخ مع أهله وعياله ببلدة إزنيق وعين له كل شهر ألف درهم ثم هرب من الحبس إلى الأمير اسفنديار وكان قصده الوصول إلى بلاد تاتار فلم يأذن له اسفنديار خوفا من ابن عثمان ثم ارسله إلى زغرة من ولاية روم ايلي واجتمع عنده احباؤه وأضافوه مرارا متعددة ووشى به بعض المفسدين إلى السلطان انه يريد السلطنة فاخذ وقتل بافتاء مولانا حيدر العجمي وله تصانيف كثيرة منها لطائف الإشارات في الفقه وشرحه التسهيل صنفهما محبوسا في ازنيق ومنها جامع الفصولين ومنها عنقود الجواهر شرح كتاب المقصود في الصرف ومنها مسرة القلوب في التصوّف والواردات فيه أيضا وكان وفاته في سنة ثمان عشرة وثمانمائة تقريبا روي أن السيد الشريف كان يمدحه بالفضل رحمهما اللّه تعالى .

* ( ومنهم المولى العالم الفاضل الحاج باشا ) *

كان رحمه اللّه من ولاية ايدين ايلي وارتحل إلى القاهرة وقرأ هناك على الشيخ أكمل الدين ومن شركاء درسه الشيخ بدر الدين المذكور وكان له قبول تام عند الشيخ أكمل الدين وقرأ العلوم العقلية على المولى مبارك شاه المنطقي وكان مقبولا عنده أيضا ثم إنه عرض له مرض شديد اضطره إلى الاشتغال بالطب حتى مهر فيه وفوض له بيمارستان مصر ودبره أحسن التدبير وصنف كتاب الشفاء في الطب باسم الأمير محمد بن أيدين وصنف مختصرا فيه أيضا بالتركية وسماه التسهيل وصنف قبل اشتغاله بالطب حواشي على شرح المطالع للعلامة الرازي على تصوراته وتصديقاته وصنف تلك الحواشي قبل تحشية السيد الشريف حتى أنه يرد عليه في بعض المواضع وله شرح على الطوالع للبيضاوي وكان السيد الشريف يشهد له أيضا بالفضيلة التامة