الأمير تيمور هذا الكلام وضحك منه ضحكا كثيرا حتى وهب له ما في الحمام من آلات الذهب والفضة وكان شيا كثيرا جدا .
* ( ومنهم الشيخ بدر الدين محمد بن إسرائيل بن عبد العزيز الشهير بابن قاضي سماونة ) *
ولد في قلعة سماونة من بلاد الروم حين كان أبوه قاضيا بها وكان أيضا أميرا على عسكر المسلمين بها وكان فتح تلك القلعة على يده أيضا يقال إن أحد أجداده كان وزيرا لآل سلجوق وكان هو ابن أخي السلطان علاء الدين السلجوقي وكان فتح القلعة المذكورة وولادة الشيخ بدر الدين في زمن السلطان غازي خداوندكار من سلاطين آل عثمان ثم إن الشيخ أخذ العلم في صباه عن والده المذكور وحفظ القرآن العظيم وقرأ على المولى المشتهر بالشاهدي وتعلم الصرف والنحو من مولانا يوسف ثم ارتحل إلى الديار المصرية مع ابن عم أبيه وهو مؤيد ابن عبد المؤمن وقرأ بقونية من بلاد الروم بعضا من العلوم وعلم النجوم على مولانا فيض اللّه من تلامذة فضل اللّه ومكث عنده أربعة أشهر ولما توفي مولانا فيض اللّه ارتحل إلى الديار المصرية وقرأ هناك مع الشريف الجرجاني على مولانا مبارك شاه المنطقي المدرس بالقاهرة ثم حج مع مبارك شاه وقرأ بمكة على الشيخ الزيلعي ثم قدم القاهرة وقرأ مع الشريف الجرجاني على الشيخ أكمل الدين وحصل عنده جميع العلوم وقرأ على الشيخ بدر الدين المذكور السلطان فرج ابن السلطان برقوق ملك مصر ثم أدركته الجذبة الإلهية والتجأ إلى كنف الشيخ سيد حسين الأخلاطي الساكن بمصر وقتئذ وحصل عنده ما حصل وأرسله الشيخ الاخلاطي إلى بلدة تبريز للإرشاد وحكي انه لما جاء الأمير تيمور خان إلى تبريز وقع عنده منازعة بين العلماء ولم ينفصل البحث عنده فذكر الشيخ الجزري الشيخ بدر الدين المذكور للمحاكمة بين المتخاصمين فدعاه الأمير تيمور خان فحكم الشيخ بينهما ورضي الكل بحكمه واعترف العلماء بفضله ونال من الأمير المذكور ما لا جزيلا واكراما بالغا لا إلى نهاية ثم ترك الشيخ الكل ولحق ببدليس ثم سافر إلى مصر ووصل إلى الشيخ الاخلاطي المذكور ثم مات الشيخ الاخلاطي وأجلس الشيخ مكانه فجلس فيه ستة أشهر ثم جاء إلى حلب ثم إلى قونية ثم إلى