تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أخذه مع أصحابه إلى مصلى المدينة وأحرق رئيسهم روي أنه نفخ النار بنفسه حتى احترقت لحيته وكان عظيم اللحية ثم جمع الناس الحطب وأحرقوا الملحد بعد قتله وقتلوا أصحابه بأسرهم وأطفئوا نار الالحاد يروى ان المولى المذكور لما مرض مرض الموت عاده المولى علي الطوسي واستوصاه فأوصى ان لا يخلي ظهر العوام من عصا الشريعة ولم يتكلم غير ذلك ثم مات ودفن بمدينة أدرنة أفاض اللّه عليه سجال الغفران وأسكنه دار الكرامة والرضوان .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى يعقوب الأصغر القراماني ) *

كان رحمه اللّه عالما فاضلا وكان له مشاركة في العلوم قرأ عليه جدي لامي كتاب التلويح للعلامة التفتازاني وكان كلما قرئت عليه مسئلة من مسائل الأصول يقرر جميع ما يتفرع عليه من مسائل الفروع وكان عالما حافظا للمسائل مدرسا مقيدا متواضعا متخشعا طيب النفس كريم الاخلاق أتى مدينة بروسا واجتمع مع المولى يكان وعرض عليه بعض اشكالاته فاستحسن المولى المذكور كلامه ولم يجب عن اشكالاته وأكرمه غاية الاكرام وله رسالة صنفها في دفع التعارض بين الآيتين وهما قوله تعالى انا لننصر رسلنا وقوله تعالى ويقتلون النبيين بغير حق وسبب تصنيفها ما جرى بينه وبين علماء مصر في دفع التعارض المذكور ورأيت هذه الرسالة وعليها خطه وتشهد تلك الرسالة بفضله وتبحره في العلوم وسمعت ان له تصنيفا في مناسك الحج ووجد في بعض المجاميع لبعض الثقات مكتوبا بخطه انه سمعت من بعض المدرسين وهو يروي عن والده وكان صالحا وهو يروي عن العالم العامل الصالح الشهير بصاري يعقوب الكراماني أنه قال رأيت في رؤياي في حضرة الرسالة صلّى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه نقل عنك انك قلت لحوم العلماء مسمومة فمن شمها مرض ومن أكلها مات أهكذا قلت يا رسول اللّه قال يا يعقوب قل لحوم العلماء سموم روح اللّه روحه وأوفر في حظائر القدس فتوحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى يعقوب بن إدريس ابن عبد اللّه النكيدي الحنفي الشهير بقرا يعقوب نسبة إلى نكيده من بلاد قرامان ) *