تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

* ( ومن مشايخ الطريق في زمانه الشيخ العارف باللّه الشيخ حامد بن موسى القيصري ) *

كان قدس سره من بلدة قيصرية وكان من كبار المشايخ المتأخرين وكان جامعا للعلوم الظاهرية والباطنية وكان صاحب الكرامات العلية والمقامات السنية توطن في أوائل أحواله بمدينة بروسا وكان يبيع الخبز ويحمله على ظهره وكان الناس يسارعون إلى اشتراء الخبز منه تبركا به وكان الشيخ شمس الدين الفناري يصاحبه ويستفيد منه ويعترف بفضله ولما بنى السلطان بايزيد خان المذكور الجامع الكبير بمدينة بروسا التمس من الشيخ أن يكون واعظا فيه ولما عقد عقد مجالس للوعظ ورأى اقبال الناس عليه ارتحل إلى مدينة آق‌سراي وأخذ الطريقة ظاهرا عن الشيخ خوجه علي الأردبيلي الا انه كان أويسيا أخذها باطنا من روح العارف باللّه بايزيد البسطامي قدس سره ويروى انه صحب مع الخضر عليه السلام ونقل عن المولى اياس أنه قال قد انتهبب كثير من المشايخ ولم ينتهب الشيخ حميد الدين أصلا ونقل انه أخذ الطريقة أولا من بعض المشايخ الساكن بزاوية البايزيدية بدمشق ثم انتقل منه إلى خوجه علي الأردبيلي ونقل ان بعضا من مريديه زرع قطعة أرض لنفسه وزرع قطعة أخرى للشيخ وأنبتت أرض المريد ولم تنبت أرض الشيخ أصلا فاجتاز بها يوما فقال للمريد أيتهما لي فقال المريد مشيرا إلى زرعه هذا لكم استيحاء من الشيخ فاغتم الشيخ لذلك فسأل المريد عن سبب الغم فقال أنبتت أرضي زرعا كثيرا وما ذاك الا لذنب عظيم صدر مني مات قدس سره بمدينة آق‌سراي وقبره مشهور هناك يزار ويتبرك به قدس سره العزيز

* ( ومنهم الشيخ شمس الدين محمد بن علي الحسيني البخاري قدس اللّه سره العزيز ) *

كان عالما بالكتاب والسنة عارفا باللّه تعالى وصفاته وكان زاهدا متورعا صاحب جذبة عظيمة وله قدم راسخ في التصوف ولد ببلدة بخارى وظهرت له كرامات في حال صباه وعاشر المشايخ العظام ونال منهم ما نال من المقامات والأحوال ثم دخل بلاد الروم وتوطن بمدينة بروسا وقرأ على المولى شمس الدين