وكان رحمه اللّه ذا عفاف ومروءة وصاحب ورع وتقوى مات في عشر الثلاثين وثمانمائة روح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى فخر الدين العجمي ) *
قرأ رحمه اللّه في بلاده على علماء عصره روي أنه قرأ على السيد الشريف ثم أتى بلاد الروم وصار معيدا لدرس المولى المرحوم محمد شاه الفناري ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مفتيا في زمن السلطان مراد خان وعين له كل يوم ثلاثون درهما وأراد السلطان أن يزيد عليها فلم يقبل وقال حقي في بيت المال ما يقوم بكفايتي ولا يحل الزيادة عليه وكان عالما متشرعا متورعا صادعا بالحق لا يأخذه في الحق لومة لائم قرأ عليه المولى خواجهزاده كتاب البخاري واجازه بالحديث وقرأ والدي رحمه اللّه على المولى خواجهزاده كتاب البخاري واجازه بالحديث وقرأته على والدي وأجازني بالحديث وأخذ المولى المذكور الإجازة بالحديث من المولى حيدر الهروي وهو من المولى العلامة سعد الدين التفتازاني روح اللّه أرواحهم وللمولى المذكور مع السلطان محمد ابن مراد خان قصة غريبة وهي ان بعضا من اتباع فضل اللّه التبريزي رئيس الطائفة الحروفية الضالة نال خدمة السلطان محمد خان وأظهر بعضا من معارفه المزخرفة حتى مال اليه السلطان محمد خان وآواه مع اتباعه في دار السعادة واغتم لذلك الوزير محمود باشا غاية الاغتمام ولم يقدر أن يتكلم في حقهم شيئا خوفا من السلطان واخبر به المولى فخر الدين المزبور وأراد هو أن يسمع كلماتهم منهم فاختفى في بيت محمود باشا ودعا محمود باشا ذلك الملحد إلى بيته واظهر انه مال إلى مذهبهم فتكلم الملحد جميع قواعدهم الباطلة والمولى المذكور يسمع كلامه حتى أدت مقالته إلى القول بالحلول وعند ذلك لم يصبر المولى المذكور حتى ظهر من مكانه وسب الملحد بالغضب والشدة فهرب الملحد إلى دار السعادة والمولى المذكور خلفه وأخذ الملحد والسلطان سكت عنه استيحاء منه ثم أتى الجامع الجديد بادرنه فاذن المؤذنون واجتمع الناس في الجامع وصعد المولى المنبر وبين مذاهبهم الباطلة وحكم بكفرهم وزندقتهم ووجوب قتلهم وعظم ثواب من أعان في قتله ثم