تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وكم من اياد قد أناخت لكاهل * وما كادت الاقدام من حملها تخطو سبقت إلى الفضل السراة فما لهم * من الجهد الأدون عزمك قد حطوا علوت إلى أن جئت بالشهب منطقا * فسارت به الأمثال والعرب والقبط جمعت لأنواع العلوم فلا نرى * لمثلك فردا في الفنون له ضبط لعمري من أيام أرى فيه للعدا * كمودا وقد حاروا وقد ساء هم سخط جواد له جود تراه على الرضا * وإلا تمنى ان فارسه سقط فتلك أمانيهم وأحلام كاذب * فهل ثم عقبان يردعها البط سلوا علماء الخافقين وفتية * بسمر القنافي الجانبين لهم شرط فهل كانت الانعام تأوي لبقعة * أقام بها ليث وفيها له سبط فيا حبذا يوم وفيه تظلهم * سيوف لكم بيض على رؤوسهم رقط ترود حياض الموت فيه نفوسهم * ونيران نقع من زفير لها لغط وتهدي المنايا للنفوس بأسهم * وأقلام سمر من أسود بها نشط فديتكم روحي لقد جئت بالخطا * فحلم بدا منكم فحاشاه بي يسطو فأين صوابي والخطا كان جبلتي * وأقدام ما أبغي عليه لقد حطوا فسامح لمن أخطا وصنه تكرما * فابكار فكري للخاطئين قد خطوا جزاك إله العرش عني عطية * ويأتيك أفراح ويعقبها الغبط
ولما وصل اليه القصيدة الميمية التي أنشأها المفتي أبو السعود عليه رحمة الرب الودود وهي التي أولها :
أبعد سليمى مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام
صنع خطبة سنية وصنع عدة أبيات سينية وأرسلها إلى المولى المزبور : أستبدي باسم السلام إلى السدة السنية وأستهدي من سناء سيدنا وسندنا بنسمة من نسماته السجسجية سالكا سبيل التسليم متمسكا بالصراط المستقيم نسج السحر في سلك الاستقامة فسبى النفوس واستدعى لسليمى فأسرعت اليه كالعروس ثم سلا عنها بسلوان من التسليم وسلب أساطيرها عن سويدائه بسر سليم فسألت السخاء من سحاب سماحته فأسعفني بها واسترقني من ساعته