تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه المنقطع إلى اللّه الشيخ فخر الدين الرومي ) *

كان متوطنا ببلدة مدرني وكان عالما عارفا زاهدا ورعا منجمعا عن الخلائق ومشتغلا بنفسه وكان من التقوي على جانب عظيم كان لا يصلي خلف امام يؤم بأجرة احتياطا بناء على أن السلف قد كرهوا الأجرة في العبادات وكان له حظ عظيم من العلوم الشرعية وقد ألف كتابا في الدعوات المأثورة في عمل اليوم والليلة وضمنه مباحث دقيقة ولطائف أنيقة من كل علم يدل ذلك على حذاقته في العلوم روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل الشيخ رمضان ) *

قرأ على علماء عصره وتفقه ثم جعله السلطان بايزيد خان شيخا لنفسه ثم جعله قاضيا بالعسكر روّح اللّه روحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى أحمدي ) *

كان أصله من ولاية كرمان وقرأ ببلاده على علماء عصره ثم دخل القاهرة ودخل هو والمولى الفناري والفاضل حاجي باشا على شيخ من مشايخ الصوفية فنظر الشيخ إليهم وقال للمولى أحمدي وا أسفي ستضيع عمرك في الشعر وقال للفاضل حاجي باشا انك ستضيع عمرك في الطب وقال للفاضل المولى الفناري انك ستصير عالما ربانيا وكان كل منهم كما قال وصاحب المولى أحمدي بعد قدومه إلى بلاده الأمير ابن كرميان وصار معلما له وكان ذلك الأمير راغبا في الشعر ثم صاحب مع الأمير سليمان بن السلطان بايزيد خان وتقرب عنده وحصل له جاه عظيم وحشمة وافرة ونظم لأجله كتابه المسمى باسكندرنامه ونظم كثيرا من القصائد والأشعار ومن نوادره ان الأمير تيمور خان لما دخل تلك البلاد وطلب المولى أحمدي وصاحب معه ومال إلى مصاحبته ودخل معه الحمام يوما فقال له قوّم من كان معي في الحمام فقال نعم قال هذا يساوي ألفا وهذا يساوي كذا وكذا إلى آخر من حضر في الحمام ثم قال له الأمير تيمور خان قوّمني فقال أنت تساوي ثمانين درهما وقال الأمير تيمور ما حكمت بالعدل وإزاري وحده يساوي ثمانين درهما فقال المولى أحمدي انما قوّمت الإزار وأما أنت فلا تساوي درهما فاستحسن
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 32 | طاشكپري زاده