تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الثلج فأخذ بعض الأعوان صاحب الأرض متهما له بالسرقة فقال الشيخ أطلقه انما أخذه بعض من النصارى في القرية الفلانية فاحضروه فقال إني دفنته هناك امتحانا للشيخ بأنه يطلع على ذلك أم لا فأسلم عند الشيخ رحمه اللّه تعالى ومنها انه كان ينفق من الغيب وكان يخرج من تحت سجادته ما يحتاج اليه من الدراهم حتى أن بعض أصحابه ظنوا ان تحت سجادته دراهم فنظروا اليه فلم يجدوا شيئا ثم جاء هو وأخرج من تحتها قدر ما يحتاج من الدراهم وكان رحمه اللّه تعالى من المعارف الذوقية والورع والتقوى على جانب عظيم توفي رحمه اللّه في سنة اثنتين وستين وتسعمائة قدس اللّه سره العزيز .

* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الشيخ محيي الدين المعروف بامام قلندرخانه ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره وحصل من العلوم جانبا عظيما ثم اشتغل بالتصوف وصحب الشيخ حبيبا القراماني والشيخ ابن الوفاء والسيد أحمد البخاري قدس اللّه تعالى أسرارهم ثم صار خطيبا واماما بجامع قلندرخانه وتوفي هناك في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه عالما عارفا بالعلوم العربية والتفسير والحديث والأصول والفروع وكان مشتغلا بالعلوم ومواظبا على العبادات منقطعا عن الناس متبتلا إلى اللّه تعالى ملازما لبيته وكانت تتلألأ أنوار الصلاح في محياه الكريم وصحبت معه مدّة تدريسي بمدرسة قلندرخانه ورأيته شيخا مباركا صحيح العقيدة مراعيا للكتاب والسنة ومحافظا لحدود الشريعة وكان شيخا هرما وسألته عن سنه فقال مائة أو أقل منها بسنتين وعاش بعد ذلك مقدار ثمان سنين روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ الصالح مصلح الدين مصطفى من خلفاء السيد أحمد البخاري ) *

وكان متوطنا بمدينة قسطنطينية في زاويته المسمّاة بذات الأحجار وكان شيخا نورانيا عابدا زاهدا صالحا مفلحا منقطعا إلى اللّه تعالى مشتغلا باصلاح أصحابه توفي قريبا من الستين وتسعمائة روح اللّه روحه ونور ضريحه .