تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مشاركة في العلوم كلها وكان يكتب الخط الحسن المليح وكانت له معرفة بالنظم والنثر بالعربية والفارسية والتركية وكانت له منشآت واشعار في غاية الحسن وكان لذيذ الصحبة وكان وسيما بسيما سخيا وفيا وبالجملة كان من محاسن الأيام توفي رحمه اللّه تعالى في سنة أربع وثلاثين وتسعمائة قدس اللّه سره العزيز .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى إسحاق ) *

كان رحمه اللّه في أول عمره طبيبا نصرانيا وكان يعرف علم الحكمة معرفة تامّة وقرأ على المولى لطفي التوقاتي المنطق والعلوم الحكمية وباحث معه فيها ثم انجرّ كلامهم إلى البحث في العلوم الاسلامية وقرر عنده أدلة حقية الاسلام حتى اعترف هو بها وأسلم ثم ترك الطب والحكمة واشتغل بتصانيف الامام الغزالي وبتصنيف الامام فخر الاسلام البزدوي ودوام على العمل بالكتاب والسنة وصنف شرحا على الفقه الأكبر المنسوب إلى الامام الأعظم أبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنه وغير ذلك من الرسائل الا انه أنكر طريقة التصوّف لأنه لم يصل إلى أذواقهم وسمعت من بعض أصحابه انه رجع عن انكارهم في آخر عمره رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الكامل الشيخ أحمد جلبي الانقروي ) *

كان رحمه اللّه تعالى مشتغلا بالعلم أولا ثم رغب في التصوّف وانتسب إلى الطريقة الخلوتية ثم تقاعد في وطنه واشتغل بالوعظ والتذكير وكان لوعظه تأثير عظيم في النفوس بحيث لم أر أحدا سمع كلامه ووعظه الا وقد انجذب اليه كل الانجذاب وأحله في خلده محل روحه وكان في شبابه يدور البلاد ويعظ الناس ويذكرهم ولما بلغ سن الشيخوخة أقام في بلده انقره إلى أن توفي بعد الخمسين وتسعمائة روّح اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه .

* ( ومنهم العالم الشريف عبد المطلب ابن السيد مرتضى ) *

أتى والده من بلاد العجم وكان رجلا شريفا صحيح النسب صاحب المعرفة كاتبا جيدا مشتهرا بحسن الخط وكتب مصاحف شريفة ورغب السلاطين فيها بحسن كتابتها واتقانها وصار نقيب الاشراف في بلاد الروم وبقي ولده المذكور وهو