في سن الشباب ورغب في تحصيل العلم وكان يكتب الخط الحسن وكانت له له معرفة بالعربية والفارسية وكان قادرا على الانشاء بالعربية والفارسية وكان ينظم الاشعار العربية والفارسية والتركية ثم رغب في التصوف وصحب الشيخ ابن الوفاء مدة قدس اللّه سره ولما توفي هو صحب الشيخ يحيى الطوزلوي ودخل عنده الخلوة وأجاز له بالارشاد وزوجه بنته الا انه لم يباشر الارشاد وما اختار العزلة والخلوة وآثر الاختلاط مع الناس وكان لذيذ الصحبة حسن النادرة وكان يصدر عنه في أثناء الصحبة نوادر غريبة ومعارف واشعار ما يميل اليه الطباع بالضرورة وتوفي رحمه اللّه تعالى بمدينة بروسه في سنة خمسين وتسعمائة روّح اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه .
* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ عبد المؤمن ) *
من طريقة السيد علي بن ميمون المغربي صاحب معه مدة ثم صحب مع بعض من خلفائه المشهور بابن الصوفي ثم انقطع في مدينة بروسه واشتغل بالوعظ والتذكير فافترق الناس في حقه فرقتين منهم من يمدحه ومنهم من يذمه وشهد بعض من أتقياء العلماء بصحة طريقته وحسن سيرته فاعتقدته بالخير بشهادته وان المفترين عليه كذبوا عليه لغرض من الاغراض الدنيوية روّح اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه .
* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ شجاع الدين الياس من الطريقة الخلوتية ) *
انتسب وهو صغير إلى الطريقة الخلوتية وجاهد مجاهدة عظيمة حتى أنه انقطع عن الناس في موضع مبني وسط البحر تجاه قسطنطينية مقدار ثلاث سنين ولما مرض شيخه أمر المريدين بالتوجه إلى اللّه تعالى ليحصل لهم الإشارة إلى من يقوم مقام الشيخ فأشير للكل إلى الشجاع المذكور فأقاموه مقامه وكان رحمه اللّه رجلا أميا الا انه كان يعرف أحوال الطريقة وأحوال أسماء اللّه تعالى وأصولها وفروعها التي هي مبنى طريقته وكان يغلب عليه الجذبة في أكثر الأحوال ولذلك كانت تضطرب أقواله وأفعاله ولذلك لقبه الناس بالمجنون وأشير إلى موته قبل شهر من وفاته فودع أصحابه وأحبابه وأظهر