تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى محيي الدين محمد ) *

اتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه المعروف ( هكذا في الأصل دونما زيادة ايضاح ) وأجازه للارشاد وتوطن ببلدة اشتب في ولاية روم ايلي وكان رجلا عابدا صالحا متورعا منقطعا عن الناس إلى اللّه تعالى في زاويته مواظبا على الرياضات والمجاهدة ومشتغلا بتربية المريدين وتوفي بها بعد الأربعين وتسعمائة قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ إدريس ) *

كان من خلفاء الشيخ محيي الدين محمد الشهير بجلبي خليفة وتوطن بمدينة دمشق وكان صاحب معرفة كثيرة وكان له زهد وتقوى وورع وكان متواضعا متخشعا عابدا زاهدا وكان الناس يحبونه محبة عظيمة روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ داود خليفة ) *

كان من خلفاء الشيخ إدريس المذكور وكان من طلبة العلم اوّلا ثم مال إلى الطريقة الصوفية واتصل بخدمة الشيخ المزبور وكان عالما زاهدا عابدا الا انه كان يدعي انه يصاحب المهدي وان المهدي من جماعتهم ولم يصح ما ادعاه رحمه اللّه .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بابا حيدر السمرقندي ) *

خدم في صغره الشيخ العارف باللّه تعالى خواجة عبيد اللّه السمرقندي ثم صحب أصحاب خواجة عبيد اللّه ثم دخل مكة وجاور بها مدة كبيرة ثم أتى بلاد الروم وأحبه أهلها واعتقدوه اعتقادا عظيما وبنى له سلطاننا الأعظم مسجدا في ظاهر مدينة قسطنطينية وتوطن بجوار مسجده وكان يواظب الأوقات الخمسة بالمسجد المزبور توفي هناك في سنة ( بياض بالأصل ) وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى مواظبا على الطاعات ومتبتلا إلى اللّه تعالى وكان لا يبالي بأقوال الناس وحكى لي بعض من الصلحاء انه اعتكف معه في العشر الأخير من شهر رمضان في جامع أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري قال وكنت معه في تلك الأيام ولم يفطر في تلك المدة الا بلوزتين فقط وكان رحمه اللّه متواضعا متخشعا يستوي عنده الصغير