تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وباطنا يروى انه كان دائم الاستغراق ومن جملة مناقبه أنه أتى اليه رجل يجوز بطريق الهدية فلم يقبلها ولما تكدر الرجل من عدم قبوله لها قال مظهرا عذره اليه أليس وهبت هذه الشجرة من زوجتك بدلا من مهرها فاعترف الرجل بذلك وتسلى . توفي رحمه اللّه تعالى في سنة اثنتين وستين وتسعمائة قدس اللّه سره العزيز .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ حاجي خليفة المنتشوي ) *

كان رحمه اللّه تعالى من طلبة العلم أوّلا ثم ترك طريقة العلم و ؟ ؟ ؟ إلى خدمة الشيخ محمود جلبي المذكور وحصل عنده طريقة التصوّف وأكملها ؟ ؟ ؟ حتى وصل إلى مرتبة ارشاد الطالبين وأجاز له بالارشاد وكان رجلا منقطعا عن الناس مشتغلا بالعبادات وارشاد الطالبين متواضعا متخشعا أديبا لبيبا وقورا مبارك النفس مرضي السيرة وكان لا ينام الليلة بطولها وكان يجلس مستقبل القبلة مشتغلا باللّه تعالى إلى الفجر وكانت له كلمات مؤثرة في القلوب وكل من جالس معه يمتلئ قلبه بالخشية ولما أصبح في يوم من الأيام ركب بغلته وعبر البحر وأراد السفر ولم يكن له زاد وراحلة وتبعه اثنان من الصوفية ولم يدر أحد إلى أين يذهب هو ولم يخبر زوجته أيضا بسفره فسافر إلى الحجاز وحج وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبعد أيام مرض ومات ودفن هناك قدس اللّه سره العزيز .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بكر خليفة السيماوي ) *

كان رحمه اللّه تعالى من طلبة العلم الشريف أولا ثم رغب في التصوّف واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه تعالى الحاج خليفة المذكور وحصل عنده ما حصل من الكرامات العلية حتى جلس مكان شيخه بعد وفاته للارشاد وكان رحمه اللّه مشتغلا بنفسه منقطعا عن الخلائق ومتبتلا إلى اللّه تعالى وكان عالما عارفا لينا متواضعا متخشعا أديبا لبيبا وقورا صبورا حليما كريما محبا للخير وأهله معرضا عن أبناء الدنيا ومقبلا إلى الآخرة توفي رحمه اللّه تعالى في سنة خمس وستين وتسعمائة روّح اللّه روحه وأوفر في الجنان فتوحه .