في الحديث والقصائد العربية وكان له تحرير واضح وألفاظ فصيحة وكتب رسائل على بعض المواضع من تفسير البيضاوي وكتب رسائل على بعض المواضع من وقاية الدراية وكان له انشاء بالعربية والفارسية في غاية الحسن والقبول وكان صاحب محاضرة يعرف من التواريخ والمناقب كثيرا روح اللّه تعالى روحه وأوفر في الجنان فتوحه اللهم ارحمه وارحم والدي كما ربياني صغيرا واجمع بيني وبين والدي بلطفك انك مولى الإجابة في مستقر رحمتك يا رحمن يا رحيم بحرمة نبيك الكريم والحمد للّه رب العالمين .
* ( ومن مشايخ الطريقة في زمانه الشيخ العارف باللّه تعالى عبد الكريم القادري الملقب بمفتي شيخ ) *
ولد رحمه اللّه تعالى في قصبة كرماستي وقرأ رحمه اللّه على علماء عصره وحفظ القرآن العظيم وكان يقرأ القرآن في زمان اشتغاله بالعلم في أيام الجمع بمحفل جامع السيد البخاري عليه رحمة الملك الباري بمدينة بروسه ثم وصل إلى خدمة المولى بالي الأسود ثم سلك مسلك الصوفية فصحب الشيخ العارف باللّه تعالى الشهير بامامزاده ثم قعد في زاوية اياصوفيه الصغير بمدينة قسطنطينية واشتغل بارشاد المتصوفة وتفقه وكان قوي الحفظ حفظ مسائل الفقه وتمهر فيه حتى أن سلطاننا الأعظم السلطان سليمان خان عين له كل يوم مائة درهم ونصبه مفتيا فأفتى الناس وأظهر مهارته في الفقه وكان يعظ الناس ويذكرهم وكان لكلامه تأثير عظيم في القلوب وقد ملك كتبا كثيرة يطالع فيها كل وقت ويحفظ مسائلها وإذا قعد في الخلوة الأربعينية كان يرتاض رياضة قوية شديدة وكان يحفر في الأرض حفرة كالقبر كان يقعد فيها ويصلي ولا يخرج إلى الناس حتى حكي عنه انه كان تتعطل حواسه جملة من شدة رياضته وبعد تمام الأربعين يخرج إلى الناس ويعظهم ويذكرهم إلى وقت الخلوة في السنة القابلة وكان رحمه اللّه تعالى حلو المحاضرة كريم الأخلاق حافظا لنوادر الاخبار وعجائب المسائل كان متواضعا متخشعا يستوي عنده الصغير والكبير واشتكيت اليه من النسيان فدعا لي بزوال النسيان وقوة الحفظ وقد شاهدت بعد ذلك الوقت في نفسي تفاوتا كثيرا في القوة الحافظة ويحكى عنه كثير من الكرامات تركناها خوفا من الاطناب